
في تحرك لافت هو الأول منذ عام 2024، تدخلت السلطات النقدية في اليابان لدعم عملتها المحلية، وفق ما نقلته رويترز عن مصدرين مطلعين، أحدهما حكومي والآخر من السوق، أكدا أن هذا التدخل أسهم في رفع الين بنحو 3% أمام الدولار.
وبحسب البيانات، تراجع الدولار من مستوى 160.60 ين قبل التدخل إلى نحو 155.5 ين بعده، في إشارة إلى استجابة سريعة من السوق للتحرك الرسمي. وجرى الحديث مع المصدرين شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم حصولهما على تصريح بالحديث لوسائل الإعلام.
كما أفادت صحيفة نيكاي، نقلًا عن مصدر حكومي، بأن المسؤولين تدخلوا عبر شراء الين، الذي كان قد هبط إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2024، وذلك في وقت مبكر من تعاملات الخميس.
وكان الدولار قد سجل في وقت سابق من الجلسة انخفاضًا بنحو 3% ليصل إلى 155.5 ين، وهو أدنى مستوى له منذ الثاني من مارس، في تحرك كان سيُعد الأكبر يوميًا منذ أواخر ديسمبر 2024. وبحلول الساعة 15:20 بتوقيت غرينتش، قلّص الدولار خسائره ليسجل تراجعًا بنسبة 2.2% عند مستوى 156.76 ين.
وفي سياق متصل، صرّحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما بأن «الوقت قد حان لاتخاذ إجراء حاسم في السوق»، في أقوى تلميح رسمي حتى الآن لاحتمال التدخل لدعم العملة.
بدوره، أكد كبير خبراء العملات أتسوكي ميمورا أن «التحركات المضاربية المفرطة في سوق الصرف آخذة في التصاعد»، مشددًا على ضرورة التحرك، ومضيفًا في تصريحات للصحفيين: «هذا هو التحذير الأخير للأسواق»، في إشارة واضحة إلى جدية السلطات في مواجهة تقلبات العملة.
وكانت وزارة المالية قد لوّحت بإمكانية التدخل في أسواق العملات والطاقة، مؤكدة أن الإجراءات المحتملة قد تمتد إلى عدة جبهات، في إطار مساعي احتواء تراجع الين. ولم تصدر أي تعليقات رسمية فورية من إدارة الصرف الأجنبي بالوزارة، بينما يعود آخر تدخل مماثل لدعم العملة إلى يوليو 2024.
