
أكد أحمد كجوك وزير المالية انفتاح الوزارة الكامل على القوى السياسية والوطنية، مشدداً على أن مقترحاتهم ستؤخذ بعين الاعتبار في رسم المسار الاقتصادي للدولة.
وأوضح الوزير أنه لا توجد حلول “سحرية” للتحديات الراهنة، بل يتطلب الأمر رؤية شاملة ومتكاملة تحدد الأولويات والمستهدفات بدقة لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح مع “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين”، حيث أشار كجوك إلى أن الدولة تستفيد من التجارب الدولية الناجحة مع مواءمتها لظروف وقدرات الاقتصاد المصري.
وشدد الوزير على أنه لا يسعى لتحسين المؤشرات المالية إذا كان ذلك سيأتي على حساب انكماش النشاط الاقتصادي، مؤكداً تبني سياسات توازن بين تحفيز النمو والحفاظ على الانضباط المالي.
وتعمل الوزارة حالياً على توسيع القاعدة الإنتاجية والضريبية لتنمية موارد الدولة، مع تنفيذ حزم تسهيلات ضريبية وجمركية لترسيخ الثقة مع مجتمع الأعمال.
وأشار الوزير إلى استمرار مساندة المواطنين وتحفيز الأنشطة الاستثمارية والتصديرية، لافتاً إلى أن الموازنة الجديدة تنحاز بشكل واضح للتنمية البشرية وتحسين الخدمات الأساسية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.
وفيما يخص دعم قطاع التصدير، أعلن الوزير تخصيص 48 مليار جنيه لتنشيط الصادرات، مع التركيز على قطاعات واعدة مثل التكنولوجيا والتعهيد.
كما كشف عن خطة لإحداث نقلة نوعية في برنامج الطروحات الحكومية، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين لتحقيق وفورات اقتصادية وبيئية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
وعلى صعيد التحفيز الضريبي، أعلن كجوك عن إنشاء مراكز ضريبية مميزة للممولين الملتزمين، وتطبيق منظومة ضريبية مبسطة لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة.
وتتضمن المنظومة الجديدة توفير تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف منضم للنظام المبسط، بما يساعد الشركات الناشئة على النمو والاستقرار في السوق المحلي.
واختتم الوزير بتأكيد استهداف الحكومة لتحسين مؤشرات الدين العام بشكل قوي لخلق مساحات مالية أكبر لدعم الاستثمار والخدمات الاجتماعية.
وأوضح أن أي إيرادات استثنائية ستحققها الدولة سيتم توجيهها مباشرة لخفض حجم المديونية، بما يضمن استدامة الاستقرار الاقتصادي وتحسين نظرة المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري.
