
سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط عودة المخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار تداول العوائد عند مستويات أقل بكثير من الذروات التي سجلتها أواخر مارس قبل إعلان الهدنة.
وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، والذي يُعد المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.99%، في حين صعدت عوائد السندات لأجل عامين الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة بنحو 4 نقاط أساس لتسجل 2.46%.
وجاء هذا التحرك في ظل تطورات ميدانية متسارعة، بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت تجاوز الحصار، وهو ما قوبل بتصعيد لفظي من طهران ورفضها الدخول في جولة جديدة من محادثات السلام، الأمر الذي أعاد التوتر إلى واجهة المشهد الجيوسياسي.
وفي أسواق الطاقة، انعكست هذه التطورات على أسعار النفط، حيث قفز خام برنت بنحو 5% ليصل إلى 95 دولارًا للبرميل، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات ارتفاع التضخم عالميًا، وبالتالي دفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو حتى رفع أسعار الفائدة مجددًا.
وتشير تحركات السندات، خاصة قصيرة الأجل، إلى استمرار حالة التذبذب المرتبطة بتقلبات الأخبار الجيوسياسية منذ بداية الأزمة، رغم أن حدة التحركات الحالية تظل أقل مقارنة بذروة التوتر في مارس وأبريل.
وفي هذا السياق، توقع محللو غولدمان ساكس استمرار انخفاض تقلبات أسعار الفائدة في حال ترسخ قناعة الأسواق بأن المسار الدبلوماسي هو الأقرب لحل الأزمة. إلا أنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى احتمال زيادة تقلبات السندات طويلة الأجل، مع تحول اهتمام المستثمرين من سياسات البنك المركزي الأوروبي إلى التحديات المالية المرتبطة بالطاقة والدفاع في أوروبا.
أما على مستوى السندات السيادية، فقد سجلت السندات الإيطالية أداءً أضعف مقارنة بنظيرتها الألمانية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.73%، فيما صعد العائد على السندات لأجل عامين بنحو 4 نقاط أساس إلى 2.65%، في إشارة إلى استمرار الفجوة في تقييم المخاطر داخل منطقة اليورو.
