شهدت المهندسة رندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة سيتيك للإنشاءات الصينية، والشركة الدولية للخدمات البترولية والصناعية (آنكوم)، بشأن تطوير وإنشاء وإدارة مصنع لإنتاج أغشية التحلية بتقنية التناضح العكسي المستخدمة في محطات تحلية مياه البحر.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز القدرات المحلية في مجال البنية التحتية للمياه، بما يدعم خطط التوسع العمراني المتسارع، خاصة في المدن الساحلية التي تعتمد بشكل متزايد على محطات التحلية لتوفير احتياجاتها من المياه.
وأكدت المهندسة رندة المنشاوي خلال مراسم التوقيع أن ملف تحلية مياه البحر يمثل أولوية قصوى للوزارة، في ظل التوسع الكبير في إنشاء المدن الجديدة، مشيرة إلى أنه تم إعداد استراتيجية قومية متكاملة لتحلية المياه تمتد حتى عام 2050، تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تقارب 9 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة عبر مراحل تنفيذية متتالية.
وأضافت أن توطين صناعة مكونات محطات التحلية، وعلى رأسها أغشية التناضح العكسي، يمثل خطوة محورية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض تكاليف التشغيل، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز دور القطاع الصناعي الوطني في هذا المجال الحيوي.
كما أوضحت أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي في القطاعات ذات الأولوية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تركز على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والصناعة.
ومن جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة سيتيك للإنشاءات الصينية يانج جيان تشيانج عن تقديره للتعاون مع الجانب المصري، مؤكدًا اهتمام الشركة بالسوق المصرية، وحرصها على توسيع نطاق شراكاتها في تنفيذ المزيد من المشروعات خلال الفترة المقبلة، خاصة في مجالات المياه والبنية التحتية.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك خبرات واسعة في تكنولوجيا التناضح العكسي وتحلية مياه البحر، وقد نفذت العديد من المشروعات الكبرى حول العالم، ما يجعلها شريكًا قادرًا على دعم خطط مصر في هذا القطاع الاستراتيجي.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيتم إنشاء وتشغيل مصنع متخصص في إنتاج أغشية التحلية، بما يسهم في دعم محطات تحلية مياه البحر الحالية والمستقبلية، وتعزيز قدرة الدولة على تأمين مصادر مستدامة للمياه، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية.
