التخطي إلى المحتوى

أثار ديفيد ريكس، الرئيس التنفيذي لشركة Eli Lilly، جدلًا واسعًا بعد تصريحات اعتبر فيها أن أدوية إنقاص الوزن قد لا تصل إلا لنحو 50% فقط من المرضى المؤهلين، بسبب قيود الأنظمة الصحية وارتفاع التكاليف، رغم الطلب العالمي المتزايد عليها.

وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر اقتصادي في واشنطن، حيث أشار إلى أن الأدوية من فئة GLP-1، المستخدمة لعلاج السمنة، تواجه فجوة كبيرة بين عدد من يحتاجونها وعدد من يحصلون عليها فعليًا، إذ لا يتجاوز الاستخدام الحالي نحو 10% من المرضى المحتملين.

وتتنافس Novo Nordisk مع «إيلي ليلي» على سوق عالمي متنامٍ لأدوية إنقاص الوزن، يُتوقع أن تتجاوز قيمته 100 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، مع توسع استخدام الحقن والأدوية الفموية.

وأوضح ريكس أن معدلات الاستخدام الحالية لا تزال محدودة، مشيرًا إلى أن تجارب أدوية الكوليسترول مثل “الستاتين” تعكس سقفًا واقعيًا للاستخدام، حيث لا يتلقى العلاج سوى 40 إلى 50% ممن يحتاجونه طبيًا.

وفيما يتعلق بالعرض، أشار إلى أن القدرة الإنتاجية تمثل تحديًا كبيرًا، إذ يُقدَّر عدد المرشحين عالميًا لهذه الأدوية بنحو 500 مليون شخص، بينما لا يتلقى العلاج سوى ما يقارب 21 إلى 22 مليونًا فقط حاليًا، ما يجعل التوسع السريع أمرًا معقدًا ومكلفًا.

كما لفت إلى أن أسعار هذه الأدوية ما زالت تمثل عائقًا رئيسيًا، إذ تتراوح التكلفة الشهرية للدفع الذاتي بين 149 و349 دولارًا، ما يحد من وصولها للفئات الأقل دخلًا، ويثير جدلًا حول عدالة التوزيع.

واعترف ريكس بأن هذه الإشكالية تحمل بعدًا أخلاقيًا، قائلاً إن هذه العلاجات تاريخيًا كانت متاحة لمن يملكون القدرة المالية فقط، مضيفًا أن توسيع الوصول إليها يعد “ضرورة أخلاقية واقتصادية” في ظل ارتباط السمنة بالفقر بشكل مباشر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه المنافسة بين الشركات الكبرى لتطوير وتسويق أدوية إنقاص الوزن، وسط نقاش عالمي حول العدالة الصحية وحق الوصول للعلاج.