التخطي إلى المحتوى

توقع صندوق النقد الدولي انخفاض معدل البطالة في مصر خلال العام المالي 2026 – 2027 إلى نحو 7.1%، مقارنة بنحو 7.4% في العام المالي الحالي 2025 – 2026، وذلك وفق أحدث تقديراته الصادرة ضمن تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، الذي استعرضه خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وجاءت هذه التقديرات في إطار عرض الصندوق لقراءة شاملة لأداء الاقتصاد المصري ضمن تقريره الدوري، الذي يُعد من أهم الإصدارات التي ترصد اتجاهات الاقتصاد العالمي، وتُقدم تحليلات موسعة حول النمو والتضخم والسياسات الاقتصادية في مختلف الدول، ويصدر مرتين سنويًا بالتزامن مع اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية.

وتزامن الإعلان مع انعقاد اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل، بمشاركة وفود رسمية من بينها الوفد المصري، حيث تشهد الاجتماعات مناقشات مكثفة حول التحديات الاقتصادية العالمية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وأثرها على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وفي سياق متصل، شهدت منظومة التمثيل المصري داخل المؤسسات المالية الدولية إعادة تنظيم، حيث تم تعيين حسن عبد الله محافظ البنك المركزي ممثلًا لمصر لدى صندوق النقد الدولي، بينما يتولى وزير المالية أحمد كجوك منصب المحافظ المناوب، في حين يمثل وزير الخارجية بدر عبد العاطي مصر لدى البنك الدولي، بمشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، بما يعكس توجهًا لتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية والدبلوماسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد، بالتوازي مع تحديات عالمية متصاعدة، أبرزها التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تداعيات أزمات سابقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، ما دفع المؤسسات الدولية إلى مراجعة توقعاتها للنمو والتضخم خاصة في الاقتصادات الناشئة.

كما تظل قضايا الطاقة والتضخم في صدارة اهتمامات اجتماعات الربيع الحالية، في ظل استمرار الاضطرابات في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، ويؤثر على مسارات التعافي الاقتصادي العالمي خلال المرحلة المقبلة.