التخطي إلى المحتوى

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز  انخفاضًا حادًا، حيث لم تتجاوز السفن التي دخلت أو خرجت 15 سفينة فقط منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأوضحت ما كشفته  وكالة «رويترز» وبيانات تتبع الملاحة الصادرة عن شركة «كليبر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، أن هذا الرقم يعكس تباطؤًا كبيرًا في النشاط الملاحي مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي يشهدها المضيق عادة.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة، ما يجعل أي تراجع في حركة الملاحة فيه مؤشرًا مهمًا على اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد أو التوترات الإقليمية.

الاتحاد الأوروبي يحذر من فرض رسوم عبور في المضيق

على صعيد متصل، وفي تطور جديد يعكس حساسية الأوضاع في الممرات المائية الدولية، أكدت الدكتورة كاميلا زاريتا، مستشارة الاتحاد الأوروبي، أن مسألة فرض رسوم عبور في مضيق هرمز تمثل نقطة توافق واضحة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رغم وجود تباينات بين الجانبين في عدد من الملفات السياسية الأخرى.

وأوضحت زاريتا أن الاتحاد الأوروبي، إلى جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرفض بشكل قاطع أي محاولات لفرض رسوم أو جمارك على السفن المارة عبر المضيق، معتبرة أن مثل هذه الخطوة تشكل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي المنظم لحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية. وأكدت أن هذه القواعد تضمن حق العبور الحر لجميع الدول دون تمييز أو قيود مالية.

وفي تصريحات عاجلة نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، شددت المستشارة الأوروبية على أن مضيق هرمز يُعد ممرًا مائيًا دوليًا لا يخضع لسيادة دولة بعينها، رغم موقعه الجغرافي الذي تشترك فيه كل من إيران وسلطنة عمان. وأشارت إلى أن القوانين الدولية لا تمنح أي دولة ساحلية، بما في ذلك إيران، الحق في فرض رسوم عبور على السفن، حتى وإن كانت تلك الدولة تطل على المضيق أو تشارك في حدوده الجغرافية.

وفي سياق متصل، لفتت زاريتا إلى أن المرحلة الراهنة من المفاوضات تتسم بطابع معقد يعتمد على تبادل التنازلات بين الأطراف المعنية، لكنها أبدت في الوقت ذاته قدرًا من الحذر تجاه الموقف الإيراني. وأوضحت أن التجارب السابقة تشير إلى أن طهران لا تميل عادة إلى التراجع السريع في مثل هذه القضايا، خاصة في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تشهد توترًا إقليميًا ودوليًا.

واختتمت المستشارة الأوروبية تصريحاتها بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار إيران في التمسك بموقفها الحالي، مع سعيها إلى إظهار قدر من الصلابة السياسية خلال هذه المرحلة. وأضافت أن هذا النهج قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، ويزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سريعة أو تهدئة في المدى القريب، في ظل تشابك المصالح الدولية المرتبطة بأحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.