تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، من خلال مجموعة متكاملة من المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم المزارعين، وتحسين الإنتاج، وتوسيع نطاق التعاون الدولي. وخلال الأسبوع الأول من شهر أبريل، كثفت الوزارة جهودها على مختلف الأصعدة، بما يعكس التزام الدولة بتطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
التعاون الدولي وتوسيع الشراكات الزراعية
شهدت العلاقات الزراعية بين مصر وعدد من الدول تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع المغرب في مجال مكافحة التصحر، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية. كما استقبلت الوزارة عددًا من الوفود الدولية لبحث فرص التعاون في مجالات الحجر الزراعي والصحة الحيوانية، إلى جانب مناقشة آفاق الاستثمار الزراعي المشترك. وتسهم هذه الجهود في تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة، مما يدعم خطط التنمية الزراعية المستدامة ويعزز من مكانة مصر على الساحة الدولية

دعم المزارعين وتعزيز الإنتاج الحيواني
في إطار دعم صغار المزارعين والمربين، وافقت الوزارة على تمويل جديد لمشروع البتلو بقيمة 57.3 مليون جنيه، ليصل إجمالي التمويل إلى أكثر من 10.4 مليار جنيه، وهو ما ساعد آلاف المستفيدين على تطوير مشروعاتهم وزيادة إنتاجهم. كما نفذت الوزارة برامج تدريبية متخصصة لتأهيل صغار المربين وتحسين كفاءة الإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى تحصين أكثر من مليون رأس ماشية ضمن الحملة القومية. وتؤكد هذه الجهود حرص الدولة على تحقيق التوازن في الأسواق وضمان توفير المنتجات الحيوانية بأسعار مناسبة.
التوسع في الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة
حققت وزارة الزراعة إنجازات مهمة في مجال التصدير الزراعي، حيث تم فتح أسواق جديدة في دولة الأوروجواي أمام محصولي البصل والثوم، وهو ما يعزز من فرص زيادة الصادرات المصرية. كما واصلت الجهات المعنية فحص ومتابعة الصادرات لضمان جودتها ومطابقتها للمواصفات الدولية، مما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الدولة لتنمية الصادرات وزيادة العائد الاقتصادي من القطاع الزراعي.

مواجهة والتحديات المناخية وتطوير نظم الزراعة
في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، اتخذت الوزارة مجموعة من الإجراءات الوقائية، من بينها رفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية، وتكثيف الحملات الإرشادية لتوعية المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية. كما حذرت من استخدام التقاوي مجهولة المصدر لما لها من تأثير سلبي على الإنتاج. وفي الوقت ذاته، تواصل الوزارة دعم برامج التقاوي والتوسع في تطبيقات الزراعة الذكية، إلى جانب تعزيز دور البحث العلمي، حيث ساهمت جهود مركز معلومات تغير المناخ في تقليل الخسائر وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.
الرقابة على الأسواق وتطوير البنية التحتية الزراعية
كثفت الوزارة حملاتها الرقابية على الأسواق لضبط المخالفات المتعلقة بالأسمدة والأعلاف والتقاوي، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع الممارسات الاحتكارية. كما استمرت في تنفيذ مشروعات تطوير الري الحقلي وتحسين البنية التحتية الزراعية، بالإضافة إلى إزالة التعديات على الأراضي الزراعية للحفاظ على الموارد الطبيعية. وفي إطار دورها المجتمعي، أعلنت الوزارة استعدادها لاستقبال احتفالات شم النسيم، مع تنظيم معرض زهور الربيع، بما يعكس البعد الثقافي والاجتماعي للقطاع الزراعي.
