التخطي إلى المحتوى

أظهرت بيانات هيئة الجمارك في كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026، قفزة نوعية في قيمة الصادرات غير المعدلة بنسبة بلغت 48.3%، بينما ارتفعت الشحنات المعدلة وفقاً لأيام العمل بنسبة 41.9% مقارنة بالعام السابق.
وساهم الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في قيادة إجمالي الشحنات، مما عزز من تماسك الاقتصاد الكوري الجنوبي في وجه الأزمات الجيوسياسية الراهنة بالشرق الأوسط.
وحقق الميزان التجاري للبلاد فائضاً كبيراً قدره 25.74 مليار دولار، رغم ارتفاع فاتورة الواردات بنسبة 13.2% نتيجة زيادة أسعار الطاقة العالمية وتكاليف الشحن البحري.
وأدت تداعيات الحرب في إيران إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط الخام، مما زاد من ضغوط التضخم ومخاطر الاستقرار المالي في اقتصاد يعتمد بشكل كلي على استيراد الطاقة.

وفي استجابة سريعة لهذه التحديات، اقترحت حكومة الرئيس لي جاي ميونغ ميزانية إضافية ضخمة بقيمة 26.2 تريليون وون (نحو 17 مليار دولار) لدعم المستهلكين والشركات المتضررة.
وتستهدف هذه المبادرة الحكومية الحد من ارتفاع تكاليف الوقود وتقديم مساعدات مباشرة للأسر منخفضة الدخل وأصحاب الأعمال الصغيرة لامتصاص الصدمات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة الإقليمية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، يراقب بنك كوريا المركزي بحذر تزايد مخاطر التضخم مقابل قوة الطلب الخارجي، وسط تحذيرات من تقلبات حادة في أسواق العملات والأصول.
وأشارت عضو مجلس إدارة البنك، لي سوهيونغ، إلى أن الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة قد يضغط على القطاعات الأكثر هشاشة ويزيد من احتمالات التعثر الائتماني نتيجة تشديد شروط التمويل.
ومن المقرر أن يحسم المحافظ ري تشانغ يونغ ملف أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير يوم 10 أبريل، قبل مغادرته المنصب لصالح خلفه المرشح هيون سونغ شين، وسط ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية المقبلة.