
شهد اليوان الصيني تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الاثنين، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة شهرية له منذ يوليو الماضي، في ظل تنامي الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وانخفض اليوان في السوق الداخلية إلى مستوى 6.9211 مقابل الدولار، وهو الأضعف منذ 9 مارس، قبل أن يقلص خسائره قليلاً ليتداول عند 6.9182 خلال التعاملات الآسيوية المبكرة. كما تراجع اليوان في السوق الخارجية إلى 6.924 مقابل الدولار، مواصلاً تعرضه لضغوط بيعية.
ويرى محللون أن تصاعد الصراع في المنطقة، وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط، يعزز من قوة الدولار ويزيد الضغوط على العملات الآسيوية، بما في ذلك اليوان الصيني.
وتتوقع مؤسسات مالية استمرار هذه الضغوط على المدى القريب، رغم وجود عوامل دعم على المدى المتوسط، أبرزها قوة الصادرات الصينية واستقرار السياسات النقدية.
وتتزايد المخاوف في الأسواق العالمية من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة، خاصة مع تعطل شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما يفاقم أزمة الطاقة ويرفع الطلب على الأصول الآمنة.
في المقابل، أظهر بنك الشعب الصيني نهجاً حذراً في إدارة العملة، إذ حدد سعر التعادل اليومي عند 6.9223 يوان للدولار، وهو الأضعف منذ مطلع مارس.
في الوقت ذاته، استقر مؤشر الدولار الأميركي عند مستويات مرتفعة، متجهاً نحو تحقيق أقوى أداء شهري منذ يوليو، مدعوماً بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط.
