
توقّع بنك أوف أمريكا Bank of America استمرار قوة الدولار الأميركي خلال الربع الثاني من العام، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة وتغيّر توقعات السياسات النقدية عالميًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أنه قام بتعديل توقعاته لسوق العملات الأجنبية لتعكس مزيدًا من القوة للدولار على المدى القريب، متوقعًا وصول اليورو إلى مستوى 1.14 مقابل الدولار، فيما قد يرتفع الدولار إلى 160 ينًا يابانيًا بنهاية الربع الثاني.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم تداعيات صدمة الطاقة في الشرق الأوسط، حيث ساهمت أسعار النفط المرتفعة وحالة عدم اليقين في تعزيز جاذبية العملة الأميركية كملاذ آمن. كما أشار محللو البنك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يدعم الدولار، خاصة مع اتجاه الأسواق لتسعير سياسات نقدية أكثر تشددًا، بقيادة Federal Reserve، في مواجهة الضغوط التضخمية.
وأضاف التقرير أن الحرب في إيران أعادت تشكيل التوقعات قصيرة ومتوسطة الأجل لسوق العملات، مع وجود فرص إضافية لصعود الدولار، لا سيما أمام عملات الدول الأكثر اعتمادًا على واردات الطاقة. كما توقع فريق السلع بالبنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 80 دولارًا خلال عام 2026، ما يعزز الضغوط التضخمية عالميًا.
وفي السياق ذاته، أشار البنك إلى تغير ملحوظ في توقعات سياسات البنوك المركزية، حيث يتم تسعير تشديد نقدي محدود من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال 2026، مقابل توقعات برفع الفائدة بوتيرة أكبر لدى بنوك مركزية أخرى ضمن مجموعة الدول الصناعية.
ورغم النظرة الإيجابية قصيرة الأجل، يتوقع البنك تراجع الدولار تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام، مع احتمالات استقرار أسواق الطاقة، مرجحًا صعود اليورو إلى 1.20 بنهاية 2026. كما أكد أن مسار أزمة الطاقة سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات العملة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
