
في خطوة تعكس تنامي الدور الأمني والاقتصادي لـ أوكرانيا خارج حدودها، أعلنت كييف نشر وحدات عسكرية متخصصة لاعتراض الطائرات المسيّرة في خمس دول بالشرق الأوسط، ضمن جهود لحماية البنية التحتية الحيوية والمدنية، خاصة تلك المرتبطة بقطاعات الطاقة والنقل، من التهديدات المتزايدة للطائرات بدون طيار.
وجاء ذلك على لسان أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، عقب جولة إقليمية شملت الإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن، حيث أكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الأمني طويل الأمد، بما يدعم استقرار الاستثمارات وحماية الأصول الاقتصادية الحيوية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الفرق الأوكرانية تعمل بالفعل تحت تنسيق مباشر مع المؤسسات الأمنية.
وأوضح أوميروف أن الوحدات المنتشرة تركز على التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة عبر نقل الخبرات والتقنيات التي طورتها أوكرانيا خلال الحرب، وهو ما يعزز من جاهزية الدول المستضيفة لحماية منشآتها الاستراتيجية مثل الموانئ وحقول النفط وشبكات الطاقة، التي تمثل عصب الاقتصاد في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الطلب الدولي على الخبرة الأوكرانية في مجال الدفاع الجوي منخفض التكلفة، حيث كشفت كييف أن نحو 12 دولة طلبت الاستفادة من تجربتها، في مؤشر على تحول الخبرة العسكرية الأوكرانية إلى مورد اقتصادي وخدمي قابل للتصدير، خاصة في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى توجيهاته بتقييم مدى استعداد الدول للانضمام إلى مبادرات تأمين مضيق هرمز، وهو ما يحمل أهمية اقتصادية كبرى نظرًا لكونه أحد أهم ممرات تجارة النفط عالميًا، مؤكدًا أن الدور الأوكراني لا يقتصر على الأمن فقط، بل يمتد لدعم استقرار الأسواق وحماية سلاسل الإمداد العالمية.

التعليقات