
أجمع غالبية الاقتصاديين في استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز على أن بنك كندا سيحافظ على سعر الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع استمرار هذا الاستقرار حتى نهاية العام الجاري، مفضلاً التريث حيال ضغوط التضخم الناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وبصفتها دولة مصدّرة للنفط، تمتلك كندا قدرة أكبر على الصمود أمام القفزة الكبيرة في أسعار الخام العالمية، والتي ارتفعت بنحو 70% عقب اندلاع النزاع العسكري في نهاية فبراير الماضي، ومع ذلك، تظل زيادة تكاليف الطاقة عبئاً يضغط على المستهلكين، مما دفع عائد السندات لأجل عامين للصعود بنحو 40 نقطة أساس نتيجة توقعات الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة مستقبلاً.
وعلى الرغم من إشارات شارون كوزيكي، نائبة محافظ بنك كندا، إلى أن رفع الفائدة قد يظل خياراً مطروحاً، إلا أن الخبراء استبعدوا هذه الخطوة نظراً لحالة الركود التي تسيطر على قطاعي العمل والإسكان، بالإضافة إلى القلق من تراجع النمو الاقتصادي وضغوط تجديد اتفاقية التجارة مع أمريكا والمكسيك في يوليو القادم.
تفاصيل توقعات الفائدة وسوق الإسكان
يتوقع 33 خبيراً اقتصادياً بقاء الفائدة عند مستوى 2.25% في اجتماع 18 مارس.
يرجح 76% من المحللين استمرار تثبيت الأسعار حتى بداية عام 2026.
توقعات بركود أسعار المنازل هذا العام بعد انخفاضها بنسبة 5.5% منذ منتصف 2024.
تزايد الضغوط على قطاع العقارات في تورنتو وفانكوفر نتيجة ارتفاع فوائد الرهن العقاري.
ويرى دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال، أن الاقتصاد الكندي لا يتحمل زيادات إضافية في الفائدة، خاصة مع تأثر ثقة المستهلكين بارتفاع أسعار الوقود والغذاء، وهو ما يعزز من وجهة النظر الداعية للتثبيت لتجنب انكماش النمو بشكل حاد.
من جانبه، أشار رويس مينديز من مجموعة ديجاردان إلى أن المصرف المركزي غالباً ما يتجاوز صدمات النفط المؤقتة، إلا إذا أدت لتسارع مستدام في التضخم الأساسي، لكنه من المتوقع أن يبرز المسؤولون تلك المخاطر في تقاريرهم القادمة كتحذير من ضغوط الطاقة العالمية.

التعليقات