التخطي إلى المحتوى

مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى يومها الحادي عشر، تصاعدت حدة التصريحات المتناقضة بين الطرفين حول السيطرة على مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. 

البداية كانت مع تحذيرات، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،  لطهران من أي خطوة قد تعرقل تدفق النفط، مشيراً إلى أن مثل هذا الإجراء سيواجه برد قوي وفوري. في المقابل، رفض الحرس الثوري الإيراني هذه التصريحات، مؤكداً أن الحديث عن إنهاء القدرات العسكرية الإيرانية غير دقيق، وأن طهران هي من ستحدد مسار نهاية المواجهة، مشدداً على امتلاك بلاده قدرات صاروخية متطورة يمكن استخدامها عند الحاجة.

وفي وقت تتواصل فيه الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مدن ومواقع داخل إيران، أفاد مراسل الجزيرة بوقوع غارات إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران، في حين أعلن حزب الله اللبناني عن إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل، وسط دعوات وزارة الصحة اللبنانية للجهات الدولية للتدخل ووقف ما وصفته باستهداف فرق الإنقاذ والإسعاف.

ومع تصاعد الأحداث على الأرض، نفى ممثل فيلق الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائني، صحة ما أُفيد بأن القوات البحرية الأمريكية نجحت في تأمين مرور ناقلة عبر المضيق، واصفاً هذه المعلومات بأنها “ادعاءات كاذبة”، مؤكداً على أن أي سفينة أمريكية لن تجرؤ على الاقتراب من خليج عمان والخليج أو مضيق هرمز خلال الحرب. وأوضح قائد القوات البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، أن إيران ستعترض أي تحرك للأسطول الأمريكي وحلفائه عبر المضيق بصواريخ ومسيرات تحت الماء.

تأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن القوات البحرية الأمريكية تمكنت من تأمين عبور ناقلة عبر المضيق، قبل أن يحذف المنشور بعد نصف ساعة من نشره على منصة “إكس” لأسباب غير معلنة، مما يعكس التناقض الواضح في المواقف الإعلامية بين الطرفين. في ظل هذه التوترات، يبقى مضيق هرمز محور القلق الدولي، حيث تتصاعد المخاوف من تعطّل إمدادات النفط العالمي واستمرار الصراع في قلب أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *