
تكبدت مجموعة Volkswagen Group أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، تراجعًا حادًا في أرباحها خلال عام 2025، بعدما انخفضت بنسبة 44% مقارنة بعام 2024، لتسجل نحو 6.9 مليار يورو فقط، مقابل 12.4 مليار يورو في العام السابق، بحسب ما أعلنته الشركة الثلاثاء.
وأوضحت الشركة أن أرباحها التشغيلية تعرضت لضغوط قوية خلال العام الماضي نتيجة عدة عوامل، أبرزها الرسوم الجمركية التي فرضتها United States على بعض الواردات، إلى جانب المنافسة المتزايدة في السوق الصينية وارتفاع تكاليف إعادة الهيكلة داخل علامة Porsche التابعة للمجموعة.
وفي إطار خطتها لإعادة هيكلة أعمالها وتقليل النفقات، كشفت الشركة عن نيتها تسريح نحو 50 ألف موظف في Germany بحلول عام 2030، في خطوة تستهدف تحسين الكفاءة وخفض التكاليف.
تراجع طفيف في الإيرادات والمبيعات
وعلى صعيد الإيرادات، سجلت مجموعة فولكسفاجن تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.8% خلال عام 2025 لتصل إلى نحو 322 مليار يورو، بينما انخفضت مبيعاتها العالمية بشكل محدود أيضًا.
وسلمت الشركة نحو 8.98 مليون سيارة حول العالم خلال العام الماضي من مختلف العلامات التابعة لها، بانخفاض قدره 0.5% مقارنة بعام 2024، لتظل المبيعات أقل قليلًا من حاجز تسعة ملايين سيارة.
ورغم أن السوق الأوروبية شهدت نموًا نسبيًا في الطلب على سيارات الشركة، فإن هذا التحسن لم يكن كافيًا لتعويض التراجع الملحوظ في مبيعاتها داخل السوقين الصينية وأمريكا الشمالية، اللتين تعدان من أهم الأسواق الاستراتيجية للمجموعة.
تأثير الحرب في الشرق الأوسط
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة Oliver Blume إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط لم تؤثر حتى الآن على سلاسل التوريد الخاصة بالشركة، لكنها قد يكون لها تأثير على الطلب على السيارات الفاخرة.
وأوضح بلوم أن التأثير المحتمل قد يطال علامتي Audi وPorsche، مشيرًا إلى أن المبيعات في هذه الفئة قد تكون محدودة من حيث الحجم، لكنها تحقق عادة هوامش ربح مرتفعة.
وأضاف: “العالم أصبح أكثر هشاشة وتقلبًا، حيث تظهر تحديات جديدة تقريبًا كل شهر”، في إشارة إلى تأثير الأوضاع الجيوسياسية على قطاع صناعة السيارات عالميًا.
مراجعة طموحات السوق الأمريكية
وأكد الرئيس التنفيذي أن السوق الأمريكية ما زالت تمثل أهمية كبيرة للشركة، إلا أنه أشار إلى أن الهدف طويل الأجل الذي كانت تسعى إليه فولكسفاجن لتحقيق حصة سوقية تبلغ 10% في الولايات المتحدة أصبح أقل أولوية في الوقت الحالي.
خطة واسعة لتقليل التكاليف
وفي محاولة لتحسين أدائها المالي، تخطط فولكسفاجن لخفض التكاليف بنحو 20% عبر جميع علاماتها التجارية بحلول نهاية عام 2028.
وتهدف هذه الخطة إلى مواجهة عدة تحديات، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتباطؤ سوق السيارات في الصين، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية.
وكانت الإدارة التنفيذية للشركة قد عرضت خطة توفير واسعة خلال اجتماع مغلق مع كبار المسؤولين في برلين مطلع العام الجاري، حيث تسعى المجموعة إلى تحقيق وفورات بمليارات اليوروهات خلال السنوات المقبلة.
وأشارت تقارير إلى أن الشركة قد تدرس أيضًا خيارات إضافية لخفض النفقات، من بينها زيادة التعاون بين العلامات التابعة للمجموعة وربما إغلاق بعض المصانع إذا لزم الأمر، ضمن جهودها لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تضغط على صناعة السيارات عالميًا.

التعليقات