التخطي إلى المحتوى

توقفت أربعة مصانع لإنتاج النيكل في إندونيسيا، تديرها شركات صينية، عن العمل مؤقتًا بعد انهيار أرضي مميت وقع الشهر الماضي في موقع لتخزين المخلفات تابع لأحد هذه المصانع، في خطوة تعكس تشديد الرقابة الحكومية على قطاع النيكل في البلاد.

تقع المصانع داخل مجمع صناعي ضخم لإنتاج النيكل في جزيرة سولاويسي، أحد أكبر مراكز إنتاج هذا المعدن عالميًا، وفقًا لوسائل إعلام محلية. 

وأوضحت مصادر مطلعة أن إنتاج المصانع الأربعة تم تعليقه إلى حين إصلاح موقع المخلفات الذي تعرض للانهيار، وتشكل هذه المنشآت نحو 30% من القدرة الإنتاجية للمصانع التي تعالج خام النيكل منخفض الجودة في البلاد.

وقع الحادث في أحد المصانع الكبرى داخل المجمع الصناعي، وأسفر عن مقتل عامل واحد. وتشير التقديرات إلى أن توقف هذا المصنع قد يستمر حتى ثلاثة أشهر، بينما تخضع المصانع الأخرى لمراجعات تشغيلية قد تسمح باستئناف العمل خلال أسابيع.

وألمحت الحكومة الإندونيسية إلى إمكانية سحب الترخيص البيئي للمصنع المتضرر، في إطار التحقيقات الجارية حول ملابسات الانهيار ومدى الالتزام بمعايير السلامة وإدارة المخلفات الصناعية.

يأتي هذا التطور في ظل تزايد المخاوف بشأن السلامة والآثار البيئية لصناعة النيكل، خصوصًا بعد حادث كبير وقع في المنطقة نفسها عام 2023، حين أدى انفجار في أحد مصانع معالجة النيكل إلى مقتل ما لا يقل عن 21 شخصًا، ما دفع إلى مطالبة واسعة بتشديد الرقابة على القطاع.

تُعد إندونيسيا أكبر منتج للنيكل في العالم، ويستخدم المعدن بشكل رئيسي في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية. إلا أن عملية استخراج النيكل من الخام منخفض الجودة تولد كميات كبيرة من المخلفات الصناعية، مما يثير قلق الخبراء بشأن قدرة البلاد على إدارتها بأمان، خاصة في بلد يتعرض بشكل متكرر للأمطار الغزيرة والزلازل.
 


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *