
تتزايد المخاوف في الأسواق المصرية من موجة جديدة لارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلى جانب الضغوط المتزايدة على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما يهدد بزيادة تكلفة الإنتاج والاستيراد.
توقعات بارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه العملة المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث فقد متوسط سعر الجنيه نحو 4% من قيمته في البنوك، متأثرًا بخروج بعض الاستثمارات الأجنبية نتيجة المخاوف من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على المنطقة.
الحرب والدولار يضغطان على تكلفة الأجهزة المنزلية
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، هبط سعر الدولار بنهاية التعاملات إلى نحو 52.11 جنيه للشراء و52.21 جنيه للبيع، بعد انخفاض الجنيه بنحو جنيهين وقرشين خلال يوم واحد.
وفي هذا السياق، قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية بالغرفة التجارية، إن هناك العديد من العوامل التي قد تدفع أسعار الأجهزة المنزلية إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح هلال أن من بين أبرز هذه العوامل ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة نتيجة صعود أسعار النفط عالميًا منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج بشكل مباشر.
وأضاف أن الحديث عن زيادة أسعار الأجهزة المنزلية لا يرتبط بعامل واحد فقط، بل بمجموعة من المتغيرات التي تضغط على التكلفة، من بينها ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين على البضائع، مشيرًا إلى أن زيادة أسعار “النايلون البحري” والتأمين تخلق ضغطًا إضافيًا على السعر النهائي للمنتج داخل السوق المحلية.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن ارتفاع سعر الدولار محليًا يمثل عامل ضغط مهمًا على الأسعار، خاصة أن نسبة كبيرة من مدخلات إنتاج الأجهزة المنزلية يتم استيرادها من الخارج.
وأكد هلال أن الشركات العاملة في القطاع تدرس حاليًا تأثير هذه المتغيرات على التكلفة النهائية للمنتج، موضحًا أن أغلب الشركات لم تقم حتى الآن برفع أسعار منتجاتها، لكنها تتابع تطورات الأسواق العالمية وسعر الصرف قبل اتخاذ أي قرارات بشأن التسعير خلال الفترة المقبلة.

التعليقات