
وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، في خطوة تستهدف تحقيق توازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
ويأتي هذا التعديل في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع القيم السوقية والإيجارية للعقارات، بما يساهم في توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية ودعم محدودي ومتوسطي الدخل.
إعفاء العقارات غير المسجلة من الضرائب السابقة
ينص مشروع القانون على إعفاء أصحاب العقارات المبنية غير المسجلة من سداد الضرائب المستحقة عن الفترات الماضية، وذلك في حال لم يتم حصر هذه العقارات أو تقدير قيمتها الإيجارية أو إدراجها في سجلات الضرائب العقارية من قبل.
شروط الاستفادة من الإعفاء
ويشترط للاستفادة من هذا الإعفاء تقديم طلب تسجيل العقار خلال 3 أشهر من تاريخ تطبيق القانون، مع إمكانية مد المهلة مرة واحدة بقرار من وزير المالية، بالإضافة إلى ضرورة تقديم الإقرار الضريبي الخاص بالعقار خلال عام واحد من بدء العمل بالقانون.
رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية
كما وافق المجلس على رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية المتخذة مسكنًا رئيسيًا إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية، بدلاً من 50 ألف جنيه.
وبموجب التعديل، تعفى الوحدة السكنية بالكامل إذا كان صافي قيمتها الإيجارية أقل من هذا الحد، بينما تخضع القيمة التي تتجاوز 100 ألف جنيه للضريبة. ويشمل الإعفاء أسرة المكلف، بما فيها الزوج أو الزوجة والأبناء القُصّر.
كما يمنح القانون مجلس الوزراء صلاحية زيادة حد الإعفاء مستقبلاً وفقًا للظروف الاقتصادية، بما يتيح مرونة أكبر في التعامل مع التغيرات في السوق.
تبسيط الإجراءات الضريبية
وفي إطار تسهيل الإجراءات على المواطنين، يسمح القانون الجديد بتقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع العقارات المملوكة للمكلف، بدلا من تقديم إقرار منفصل لكل عقار.
كما تم مد مهلة تقديم الإقرار إلى 6 أشهر بدلًا من 3 أشهر، مع إمكانية تقديمه سواء بشكل ورقي أو إلكتروني. ويجب أن يتضمن الإقرار مجموعة من البيانات الأساسية مثل الرقم القومي، والعنوان، ومساحة العقار، وطبيعة الملكية، والبريد الإلكتروني إن وجد.
تعاون الجهات المختلفة في حصر العقارات
وألزم القانون عددًا من الجهات بالمساهمة في عملية حصر العقارات، من بينها المنشآت الفندقية واتحادات الشاغلين والمجمعات السكنية، بحيث تقوم بتقديم بيانات الملاك.
كما ألزم شركات الكهرباء والمياه والغاز إلى جانب الجهات الحكومية بتوفير البيانات اللازمة لمصلحة الضرائب العقارية للمساعدة في تحديث قاعدة بيانات العقارات.
وشملت التعديلات كذلك تعديل بعض المصطلحات القانونية، حيث تم استبدال عبارة «المنتجعات السياحية» بعبارة «المنشآت الفندقية» لتتوافق مع التشريعات المنظمة لقطاع السياحة.

التعليقات