التخطي إلى المحتوى

حذّرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأحد، من أن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط والغاز العالمية، وفق ما نقلته رويترز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. ويأتي التحذير بينما بدأت الأسواق بالفعل في تسعير المخاطر استنادًا إلى أرقام تعكس حجم الاعتماد العالمي على هذا الممر البحري الحيوي.

تعليق الشحنات وتحذيرات موسكو

أفادت مصادر تجارية بأن العديد من مالكي ناقلات النفط، وشركات النفط الكبرى، وشركات التجارة، علّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل وطهران إغلاقه. ودعت الخارجية الروسية إلى خفض التصعيد فورًا، وإنهاء القتال، والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي، محذّرة من تداعيات مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

مضيق هرمز.. 20% من نفط العالم في مرمى التوقف

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بما في ذلك شحنات من السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت وإيران، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من قطر. وتُظهر هذه النسبة حجم الحساسية التي تمثلها أي قيود على الملاحة في المضيق، إذ إن توقفًا ممتدًا قد ينعكس سريعًا على الإمدادات والأسعار عالميًا.

قفزة الأسعار وترقب سيناريو 100 دولار

قفز سعر خام برنت بنحو 10% ليصل إلى قرابة 80 دولارًا للبرميل في تداولات خارج السوق، بحسب متعاملين، وسط توقعات بإمكانية صعود الأسعار إلى 100 دولار للبرميل إذا استمر التصعيد العسكري. 

وختامًا أشار أجاي بارمر، مدير الطاقة والتكرير في «آي.سي.آي.إس»، نحو نقطة فيصلية فالهجمات العسكرية تدعم الأسعار، لكن العامل الرئيسي يتمثل في إغلاق مضيق هرمز. 

كما أكدت مصادر تجارية أن معظم ملاك الناقلات وشركات النفط الكبرى أوقفوا الشحنات عبر المضيق بعد تحذيرات إيرانية للسفن من المرور، ما يعكس حالة القلق التي تسيطر على السوق في ظل معادلة تحكمها الأرقام ونسب الإمدادات العالمية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *