في صباح بدا عاديًا، جلس عدد من المستأجرين أمام عقودهم القديمة، يراجعون أرقامًا لم تتغير منذ سنوات طويلة. لكن القانون الجديد للإيجار القديم قلب المعادلة، وفتح صفحة مختلفة في علاقة المالك بالمستأجر، عنوانها: زيادات محسوبة وفق تصنيف كل منطقة.
اعتبارًا من أول موعد لاستحقاق الأجرة بعد بدء العمل بالقانون، تتبدل الأرقام فجأة في المناطق المتميزة، تقفز القيمة الإيجارية إلى 20 ضعف الأجرة القانونية السارية، على ألا تقل عن ألف جنيه شهريًا. رقم يعكس محاولة لإعادة ضبط الميزان في أكثر المناطق طلبًا.

أما في المناطق المتوسطة والاقتصادية، فتتحدد الزيادة بعشرة أمثال القيمة الحالية. وحدد القانون حدًا أدنى يبلغ 400 جنيه شهريًا للمناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية. وإلى أن تنتهي لجان الحصر من تصنيف المناطق بشكل نهائي، يلتزم المستأجر بسداد 250 جنيهًا شهريًا بصورة مؤقتة، على أن تُقسط أي فروق مستحقة لاحقًا على مدة مساوية للفترة السابقة.
ولم يقتصر التعديل على الوحدات السكنية فقط. فبالنسبة للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، حُددت القيمة الجديدة بخمسة أمثال الأجرة السارية، مع إقرار زيادة سنوية منتظمة بنسبة 15% على القيم المستحدثة، في خطوة تستهدف تحريك الأجرة تدريجيًا لمواكبة التغيرات الاقتصادية.

التعليقات