
قال السفير الأمريكي لدى الهند سيرجيو جور إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات نشطة بشأن بيع نفط من فنزويلا إلى الهند، في خطوة تستهدف مساعدة نيودلهي على تنويع مصادر الخام بعيداً عن الإمدادات الروسية، ضمن مسار أوسع لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكدت واشنطن أن تقليص الاعتماد على النفط الروسي كان شرطاً محورياً في محادثات التجارة مع الهند، وربطت ذلك بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الهندية.
اتفاق تجاري مؤقت وخفض للرسوم
وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً على خفض الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى 18% في إطار اتفاق تجاري مؤقت، مع إلغاء رسوم عقابية بلغت 25%، عقب تعهد الهند بتقليص مشترياتها من النفط الروسي.
وأوضح غور أن الهند قد تزيد وارداتها من النفط الأميركي، إضافة إلى الخام الفنزويلي، إذا أحرزت المفاوضات تقدماً، في سياق سعي نيودلهي لإعادة هيكلة مزيج وارداتها النفطية.
التوقيع النهائي قريباً
وأشار السفير الأميركي إلى أن الاتفاق التجاري النهائي بين البلدين سيُوقَّع «قريباً»، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وجّه دعوة إلى ترامب لحضور مراسم التوقيع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية والعقوبات المتبادلة، ما يدفع الدول الكبرى لإعادة رسم خريطة تحالفاتها النفطية. فالهند، التي تُعد ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، تسعى لتأمين احتياجاتها بأسعار تنافسية مع تقليل المخاطر السياسية، بينما تحاول واشنطن استخدام ورقة الطاقة كأداة ضغط دبلوماسي واقتصادي لإعادة تشكيل مسارات التجارة بعيداً عن موسكو. وفي المقابل، ترى فنزويلا في هذه المفاوضات فرصة للعودة بقوة إلى الأسواق الدولية بعد سنوات من العزلة والعقوبات، ما يجعل الملف النفطي جزءاً من معادلة سياسية أوسع تتجاوز مجرد بيع وشراء الخام.

التعليقات