يعتزم تحالف استثماري يضم رجلي الأعمال أحمد طارق خليل ومحمد فاروق تأسيس شركة قابضة جديدة للاستثمار في القطاع العقاري بمصر، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت إلى «الشرق» شريطة عدم نشر أسمائها.
وبحسب مصدرين، يقدر رأس المال المبدئي للشركة بنحو مليار جنيه، بما يعادل قرابة 21.5 مليون دولار، على أن تركز استراتيجيتها على اقتناص حصص مؤثرة في شركات عاملة بالسوق العقارية، لا سيما الكيانات الحكومية التي تمتلك محافظ واسعة من الأراضي والأصول.
وأشار مصدر ثالث إلى أن التحالف يستهدف تنفيذ استحواذات استراتيجية تمنحه موطئ قدم قوي داخل السوق، عبر الدخول في هياكل ملكية شركات قائمة بدلاً من تطوير مشروعات جديدة من الصفر ولم يتسنن الحصول على تعليق فوري من خليل أو فاروق بشأن تفاصيل الخطة أو توقيت إطلاق الشركة.
محاولة سابقة للاستحواذ على «زهراء المعادي»
وكان خليل وفاروق قد تقدما العام الماضي بعرض للاستحواذ على ما يصل إلى 90% من أسهم شركة زهراء المعادي للاستثمار والتعمير بسعر 6.95 جنيه للسهم، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 6.3 مليار جنيه (نحو 134 مليون دولار)، إلا أن كبار المساهمين رفضوا العرض.
وتأسست الشركة كشركة مساهمة مصرية وتتبع الشركة القابضة للتشييد والتعمير التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، وأُدرجت في البورصة المصرية عام 1996، ويبلغ رأسمالها نحو مليار جنيه موزع على مليار سهم، فيما تقدر قيمتها السوقية بحوالي 5.5 مليار جنيه.
وتستحوذ القابضة للتشييد والتعمير على نحو 23.5% من أسهم الشركة، تليها شركة «المعادي للتنمية والتعمير» بحصة تقارب 14.8%، ثم «النصر للإسكان والتعمير» بنحو 9.23%.

سوق عقاري بين الجاذبية والتحديات
تأتي الخطوة المرتقبة في وقت يحافظ فيه القطاع العقاري المصري على جاذبيته الاستثمارية، رغم تباطؤ نسبي في وتيرة المبيعات خلال الأشهر الأخيرة، بعد استقرار سعر صرف الجنيه وارتفاع تكاليف مدخلات البناء، ما قلص القدرة الشرائية لشريحة من المستثمرين الأفراد.
وكان البنك المركزي المصري قد سمح بتحرير سعر الصرف قبل عامين، ليتراجع الجنيه من نحو 30.94 مقابل الدولار إلى قرابة 50 جنيهاً، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره ويستقر حالياً دون مستوى 48 جنيهاً.
وتعتمد غالبية الشركات في السوق على نموذج «البيع على الخريطة»، حيث يسدد العميل مقدم حجز يتراوح بين 3% و10%، مع تقسيط المبلغ المتبقي على مدد قد تصل إلى 14 عاماً، وهو ما يتيح للمطورين تمويل جزء كبير من تكاليف التنفيذ من التدفقات النقدية الناتجة عن المبيعات، دون الحاجة إلى تمويل مصرفي مكثف في المراحل الأولى من المشروعات.

التعليقات