
شهدت الأسواق اليابانية تراجعًا طفيفًا لـ الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي، بعد فوز تاريخي حققه ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات العامة التي جرت اليوم الأحد.
ويعتبر هذا الفوز بمثابة تفويض انتخابي واسع لتاكايتشي، مما يمكّنها من مواصلة سياساتها الاقتصادية الطموحة الهادفة لإنعاش النمو ودعم الأسواق المحلية.
منذ توليها المنصب في أكتوبر الماضي، دفعت سياسات تاكايتشي المالية والأسواقية الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما أثارت مخاوف المستثمرين بشأن السندات الحكومية والعملات، ما أدى إلى موجة بيع قوية لـ الين الياباني ، في تداولات اليوم، انخفضت العملة اليابانية لفترة وجيزة إلى 157.95 ين مقابل الدولار، قبل أن تستقر عند 157.1 ين، وهو مستوى قريب من إغلاق يوم الجمعة الماضي.
ويأتي هذا التراجع في سياق ضعف الين الياباني مقابل الدولار منذ الشهر الماضي، عندما وصل إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، قبل أن يعاود التعافي جزئيًا وسط توقعات بتدخل البنك المركزي الياباني لدعم العملة المحلية.
سياسات تاكايتشي المالية واستجابة الأسواق
واحدة من أبرز خطوات تاكايتشي الاقتصادية المرتقبة، والتي أعلنت عنها بعد فوزها، هي تسريع المناقشات حول تعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية بنسبة 8% لمدة عامين، دون الحاجة لإصدار ديون إضافية لتمويل هذا الإجراء.
الأسواق المالية واستراتيجية تاكايتشي
وأظهرت مؤشرات الأسهم اليابانية ارتفاعًا ملحوظًا، بينما سجلت السندات الحكومية موجة بيع، ما يعكس تفضيل المستثمرين للاستثمار في الأسهم على حساب الأصول ذات العائد الثابت، بسبب توقعات النمو والتيسير المالي المستمر، ومن المتوقع أن تواصل الأسواق تقلباتها مع متابعة المستثمرين للخطوات التنفيذية للحكومة الجديدة، وخاصة فيما يتعلق بالإنفاق الحكومي والسياسات النقدية.
كما أن القرار المحتمل لتعليق ضريبة الاستهلاك على الأغذية قد يضع البنك المركزي أمام تحديات لتحقيق التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار العملة، في ظل مخاطر التضخم واستمرار ضعف الين الياباني.
يرى محللون اقتصاديون أن ضعف الين الياباني قد يكون محفزًا للصادرات اليابانية على المدى القصير، إلا أن المخاوف المتعلقة بتمويل العجز العام والديون المرتفعة تبقى قائمة، وهو ما يجعل الأسواق اليابانية في مرحلة اختبار دقيق لاستدامة السياسات الاقتصادية الجديدة.
في المجمل، يمثل فوز تاكايتشي في الانتخابات بداية مرحلة جديدة للاقتصاد الياباني، حيث تتقاطع التحديات الداخلية المرتبطة بالديون والأسواق المالية مع الفرص الناتجة عن سياسات تحفيز النمو وتخفيف الأعباء الضريبية على الأسر.

التعليقات