
أعلنت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير لم يكن تراجعاً عن مسار التيسير النقدي، بل خطوة تكتيكية لجمع بيانات أكثر دقة.
وأوضحت بومان، خلال فعالية مصرفية في هاواي اليوم السبت، أنها لا تزال ترى ضرورة لخفض تكاليف الاقتراض، متوقعة تقليص الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لثلاث مرات متتالية خلال العام الجاري.
وذكرت بومان أن الجدل داخل أروقة الفيدرالي تركز حول توقيت التحرك المقبل وليس اتجاه السياسة نفسه، حيث تمت المفاضلة بين الوصول السريع إلى السعر المحايد بحلول أبريل، أو اتباع نهج أكثر توازناً يمتد طوال العام.
ويأتي هذا التوجه بعد أن قام البنك المركزي الأمريكي بخفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال الربع الأخير من عام 2025.
وأرجعت بومان تفضيلها للانتظار إلى وجود فجوات إحصائية ناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي شهدته الولايات المتحدة في الخريف الماضي، مما جعل من الأنسب التريث حتى اجتماع مارس المقبل لتقييم الموقف، خاصة مع استقرار نطاق الفائدة الحالي عند 3.50% إلى 3.75%.
وأكدت أن الهدف هو مراقبة تأثير التخفيضات السابقة على الاقتصاد، مع التحذير من أن أي توقف مؤقت يجب ألا يفهم منه الرغبة في الإبقاء على السياسة التشددية لفترة طويلة.
وعن رؤيتها للمخاطر الاقتصادية، أشارت إلى أن التضخم يسير بثبات نحو مستهدف 2%، في حين لا تزال سوق العمل تعاني من هشاشة تستوجب سياسة نقدية أكثر مرونة.
يذكر أن قرار التثبيت الأخير صدر بأغلبية 10 أصوات مقابل معارضة صوتين طالبا بالاستمرار في خفض الفائدة فوراً.

التعليقات