التخطي إلى المحتوى

شهدت سوق العملات المشفرة موجة تراجعات حادة، أدت إلى هبوط سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 88 ألف دولار، ليمحو بذلك كافة المكاسب التي حققها منذ مطلع عام 2026. 

وجاء هذا الهبوط الدراماتيكي مدفوعا بعمليات تصفية سريعة لمراكز شراء طويلة الأجل بلغت قيمتها 60 مليون دولار في غضون 30 دقيقة فقط.

تأثرت الأسعار بمزيج من العوامل السياسية والاقتصادية التي أثارت قلق المستثمرين، والتي يأتي في مقدمتها الإغلاق الحكومي، وهذا لأن هناك مخاوف من تعرض الحكومة الأمريكية لإغلاق جديد خلال أقل من أسبوع.

ويأتي من بين العوامل أيضا تهديدات الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا في حال تحالفها تجارياً مع الصين.

كما فشلت تصريحات ترامب المهدئة في “منتدى دافوس” بشأن عدم نية الاستيلاء على جرينلاند بالقوة في وقف نزيف الخسائر، رغم تفاؤله بشأن قوانين تنظيم الكريبتو.

أداء العملات الرقمية اليوم

وسجلت البيتكوين تراجعا بنسبة 1.66% اليوم الأحد، لتسجل 87.757 دولار أمريكي، وتراجعت الإيثريوم بنسبة 2.38% لتصل إلى 2.8882 دولار أمريكي، وهبطت عملة سولانا، بنسبة 4.15% إلى 121 دولار أمريكي. 

 صراع الملاذات الآمنة

منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في 18 يناير، ظهر تباين واضح في سلوك الأصول، حيث فقد البيتكوين 6.6% من قيمته، ليتحول إلى ما يشبه “الصراف الآلي” للمستثمرين الذين يسارعون لبيعه لتوفير سيولة نقدية فورية عند الأزمات.

وحقق الذهب قفزة بنسبة 8.6%، مقتربا من حاجز 5000 دولار للأونصة، مؤكدا مكانته كخيار أول للتحوط من المخاطر قصيرة الأجل.

ويرى الخبراء أن البيتكوين، رغم كونه أصلا استثماريا قويا على المدى الطويل، إلا أن سهولة تداوله تجعله أول الضحايا عند الحاجة لسيولة سريعة، بينما يظل الذهب الملاذ التقليدي الأكثر استقرارا في ذروة الأزمات الجيوسياسية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *