التخطي إلى المحتوى

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، إن السوق السعودية تترقب طروحات كبيرة لأدوات الدين هذا العام، تزامنا مع خفض القيود على دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق، ما يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية متنوعة خلال المرحلة المقبلة.

الفالح أوضح، في مقابلة مع “الشرق”، أن طروحات أدوات الدين المرتقبة تعمل عليها عدة جهات من بينها مجموعة “تداول”، وهيئة السوق المالية، ووزارة الاستثمار، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد. أضاف أن هذه الطروحات ستسهم في استقطاب فئات جديدة من المستثمرين، خصوصاً من صناديق التقاعد وصناديق الاستثمار العالمية، في ظل تنوع الأدوات المتاحة في السوق السعودية التي تُعد من بين أكبر 10 أسواق مالية على مستوى العالم.

هيئة السوق المالية السعودية كانت أقرت قبل أيام فتح سوق الأسهم لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر بداية من شهر فبراير المقبل، لتنويع قاعدة المستثمرين، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.

أشار الفالح إلى أن التطورات التنظيمية الأخيرة ستتيح للأفراد فتح حسابات استثمارية وحسابات جارية مباشرة، بما يمكنهم من نقل أموالهم من الادخار إلى الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية. 

وأوضح أن هذه الخطوة، إلى جانب خفض القيود، تعزز من انفتاح السوق على تدفقات مالية من المصارف العالمية والصناديق الاستثمارية بمختلف أنواعها.

تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية كانت ارتفعت خلال الربع الثالث من العام الماضي إلى 27.7 مليار ريال، بزيادة 4% على أساس سنوي، مسجلةً أعلى مستوياتها الفصلية منذ بداية العام، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

استقطاب رؤوس الأموال

في السياق نفسه، ذكر الوزير أن طبيعة التدفقات المتوقعة لا تقتصر على الاستثمارات التقليدية، بل تشمل أنواعاً مختلفة من رؤوس الأموال، مثل رأس المال الخاص (Private Equity)، والإقراض الخاص (Private Credit)، ورأس المال الجريء، إضافة إلى القروض المجمعة، لافتاً إلى أن هذه التدفقات تأتي موازية لما تشهده السوق من طروحات لأسهم وصكوك وسندات.

التعديلات الجديدة التي أقرتها هيئة السوق المالية ألغت مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

بعد صدور قرار فتح السوق للأجانب، تترقب السوق قراراً لا يقل أهمية برفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، والذي يبلغ حالياً 49%، في وقتٍ تسعى المملكة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *