التخطي إلى المحتوى

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس 30 أبريل، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، إلا أن المعدن النفيس لا يزال في طريقه لتسجيل ثاني خسارة شهرية على التوالي، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وتداعيات التوترات الجيوسياسية.

وخلال جلسات التداول، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليصل إلى نحو 4615.50 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته في شهر خلال الجلسة السابقة. 

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 1.5% لتبلغ 4628 دولاراً، في إشارة إلى تعافٍ مؤقت مدفوع بعوامل خارجية.

ويأتي هذا الصعود في وقت استفاد فيه السوق من تراجع أسعار الطاقة وضعف الدولار، خاصة بعد تحركات في اليابان لدعم عملتها المحلية، ما انعكس على أداء العملة الأمريكية.

 في المقابل، تراجعت أسعار النفط العالمية بعد بلوغها أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، وهو ما خفف من الضغوط التضخمية مؤقتاً.

وفي سياق السياسة النقدية، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، مع الإشارة إلى استمرار القلق بشأن التضخم، في حين اتخذ بنك إنجلترا خطوة مماثلة، مع تحذيرات من احتمال تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.7% خلال الشهر الماضي، وهو أكبر ارتفاع منذ يونيو 2022، ما يعزز التوقعات ببقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ورغم الضغوط الحالية، يرى محللو سيتي جروب أن الذهب قد يواجه ضغوط بيع على المدى القصير، لكنه مرشح لاستعادة جاذبيته كملاذ آمن خلال الفترات المقبلة، مع توقعات بوصوله إلى 4300 دولار خلال ثلاثة أشهر، و5000 دولار خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 2.4% لتصل إلى 73.19 دولار للأونصة، فيما قفز البلاتين 4.4% إلى 1961.50 دولار، وصعد البلاديوم 2.1% إلى 1488.92 دولار، في ظل تحركات متباينة تعكس استمرار التقلبات في أسواق المعادن.

في الوقت نفسه، ارتفعت حصة الذهب ضمن احتياطيات النقد الأجنبي لدى الهند إلى نحو 16.7% بنهاية مارس، في مؤشر على استمرار توجه البنوك المركزية لتعزيز حيازاتها من المعدن النفيس كأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.