التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. الحذر يسيطر على الأسواق وسط تطورات متلاحقة

سيطر الحذر على الأسواق العالمية في ثالث جلسات الأسبوع، وسط تطورات متلاحقة على عدة أصعدة، منها الجيوسياسية، والمالية، والاقتصادية.

استقرت الأسهم الأمريكية في نهاية تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لقرار الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة، الذي جاء متوافقاً مع التوقعات، ونتائج أعمال شركات كبرى في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وامتد الحذر إلى الجانب الآخر من الأطلسي، لتنخفض البورصات الأوروبية الرئيسية بضغط إضافي من ارتباك آفاق سوق النفط العالمية بعد انسحاب الإمارات من “أوبك” و”أوبك+”، والذي قال محللو “إتش إس بي سي” إن تأثيره سيكون محدوداً على المدى القصير.


وفي حين أغلقت بورصة طوكيو في عطلة رسمية، ارتفعت أسواق البر الرئيسي للصين وسط تفاؤل بنتائج أعمال قوية، وأصبحت تايوان صاحبة سادس أكبر سوق للأسهم في العالم متجاوزة كندا.

وظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز المحرك الرئيسي للأسواق، حيث واصل النفط صعوده الحاد ليقترب سعر برميل برنت من مستوى 120 دولاراً خلال التعاملات، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” هزيمة إيران عسكرياً، مؤكداً استمرار حصارها بحرياً حتى التوصل إلى اتفاق نووي.


وفي المقابل، نشرت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لمسؤول  أمني رفيع المستوى هدد فيها برد عسكري غير مسبوق حال استمرار الحصار الأمريكي، ليتحول الصراع إلى ما يشبه حرباً كلامية بين واشنطن وطهران في ظل جمود المسار الدبلوماسي.


هذا الجمود يضع الاقتصاد العالمي في مهب صدمة الطاقة غير المسبوقة، ليحذر محللو “بي إن بي باريبا” من أن وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار يعني ركوداً حتمياً، في وقت تتكبد فيه القارة العجوز نحو نصف مليار يورو يومياً بسبب أزمة الطاقة بحسب رئيسة البنك المركزي الأوروبي.

وفي ظل هذا المشهد الضبابي، أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، مشيراً إلى استقرار البطالة واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، لكن اللافت كان معارضة 4 أعضاء في لجنة السوق المفتوحة لهجة بيان السياسة النقدية لما فيها من تلميح إلى تيسير محتمل.


وأكد رئيس الفيدرالي “جيروم باول” استمراره في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته، موجهاً انتقادات لإدارة “ترامب” التي حاولت دفعه إلى خفض أسعار الفائدة، وبالتوازي مع ذلك، وافق مجلس الشيوخ في تصويت أولي على تعيين “كيفن وارش” خلفاً لـ”باول”.


وعلى صعيد آخر، تراجعت أسعار الذهب والفضة للجلسة الثالثة على التوالي، رغم صعود الطلب العالمي على المعدن الأصفر إلى مستوى قياسي في الربع الأول من العام، وتحولت العملات المشفرة للانخفاض بعدما تجاوزت البيتكوين مستوى 77 ألف دولار، بينما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية والبريطانية.

وفيما يتعلق بأسواق الصرف الأجنبي، ارتفع مؤشر الدولار بالتوازي مع انخفاض اليورو والجنيه الإسترليني، وزادت العملة الأمريكية مقابل نظيرتها اليابانية لتتخطى المستوى النفسي الهام عند 160 يناً للدولار، في حين انخفض الريال الإيراني والروبية الهندية إلى أدنى مستوياتهما أمام العملة الخضراء.


وبينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماعي بنك إنجلترا والمركزي الأوروبي يوم الأربعاء، ثبت بنك كندا أسعار الفائدة وربط تحريكها مستقبلاً باستقرار التوقعات الاقتصادية، كما تسارعت معدلات التضخم في ألمانيا وإسبانيا وأستراليا، مدفوعةً بزيادات حادة في أسعار الطاقة.


أما عن نتائج الأعمال، فركز المستثمرون على التقارير المالية لبنوك وشركات كبرى، منها “يو بي إس” و”دويتشه بنك” و”مايكروسوفت” و”ألفابت” و”أمازون” و”ميتا”، إضافة إلى “كوالكوم” التي توقعت بدء انحسار أزمة رقائق الذاكرة، التي كبدت المستهلكين فاتورة باهظة، فكيف ذلك؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا