الأهلي.. ما لا أستطيع النجاة منه – أخبار السعودية
تابع قناة عكاظ على الواتساب
ليس نادياً فقط…
بل جزءٌ أصيل من جدة،
وجهها الجميل.. ولونها الأخضر البهي.
هو عنوان الصبر،
وشموخ الرجال،
وحبّ الأوفياء.
الأهلي…
نادي الأوفياء والعظماء.. أولهم خالد بن عبدالله ولا آخر لهم،
ونادي الأدباء والمثقفين،
بدر بن عبدالمحسن، مساعد الرشيدي، محمد عبده، عبادي الجوهر…
ذاك الامتداد الذي لا يُشبه إلا نفسه.
عشقٌ متوارث…
والدي، إخوتي، أعمامي، والدتي، أخوالي…
حكاية بدأت قديماً من بيتٍ صغير وشاشةٍ أصغر وكبُرت ولم تنتهِ.
يسكنني الأهلي.. كما أسكنه،
يطاردني في كل مكان،
أهرب منه.. إليه.
فيه أفراحي،
وفيه أحزاني..
وتلك الأحزان.. هي التي أكتب بها عنه.
أحبه أحياناً بإرادتي،
وأحياناً رغماً عني..
متورط فيه،
ولا أريد النجاة.
أهجره لأعود إليه..
وما أحلى الرجوع إليه.
حتى وأنا أكتب الآن..
والست أم كلثوم تُغني:
«حياتي.. عينيّا..
يا أغلى منّي عليّا..
يا حبيبي امبارح وحبيب دلوقتي،
يا حبيبي لبكرة ولآخر وقتي»..
أجدني أكتب الأهلي.. لا غيره.
فوزه اليوم..
بثاني بطولات آسيا توالياً،
كأنه يقول:
أنا التاريخ.. أنا الشموخ.. أنا الهيبة.. أنا الجغرافيا..
أنا بطل أكبر قارات العالم.. أنا الأهلي.
فنخبة آسيا صعبة عصيّة..
عاصية على من ظن أن الإنفاق طريقها، والضجيج وسيلتها،
وسهلة.. بارة على سيدها، على من عرف كيف تُؤخذ.
غادرتها أندية المشروع خلال عامين، واحداً تلو الآخر..
وبقي الأهلي مُتذوقاً حُلو كأسها الثانية،
تاركاً للبقية تجرّع مرارتها.
فريقٌ عاد من الموت،
يعرف جيداً قيمة الحياة..
ويمنحها اليوم لمدرجه العظيم، ولمحبيه الأُدباء،
ولجدة التي ستبقى دائماً خضراء..
وللمشروع الرياضي نفسه.
همسة:
«ردّ مجدك بليلة
ليلتك عن سنين.. وعامهم عن ليالي».
للمزيد من المقالات
اضغط هنا
