
سجلت مشتريات غير المقيمين للعقارات في مصر ارتفاعًا قويًا بنسبة 37% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، لتصل إلى نحو مليار دولار، في مؤشر يعكس عودة الزخم إلى الطلب الأجنبي على السوق العقاري المصري.
وأرجع خبراء هذا النمو، وفق تقرير لـ CNBC Arabia، إلى مجموعة من العوامل أبرزها قرارات الحكومة الخاصة بربط تملك العقار بالإقامة، وهو ما ساهم في تنشيط الطلب من المشترين الأجانب ودفعهم لزيادة استثماراتهم داخل السوق المصري.
وأوضح محللون أن العائد الإيجاري على الوحدات العقارية في مصر يتراوح بين 6% و10%، وهو مستوى جاذب للمستثمرين، إلى جانب فرص تحقيق ارتفاع في أسعار الوحدات قد يصل إلى 20% سنويًا في بعض المناطق الواعدة، خاصة الساحل الشمالي.
وأشار أحد الخبراء إلى أن هذه الطفرة تعود لثلاثة محركات رئيسية، هي: قرارات الإقامة المرتبطة بالتملك العقاري، والعائد الإيجاري المجزي، بالإضافة إلى فرص النمو السعري السريع، موضحًا أن هذه العوامل مجتمعة عززت جاذبية السوق المصري.
كما أكد مستثمرون أن العقار في مصر يُعد أداة لحفظ القيمة، خاصة للمقيمين في الخارج، في ظل تنوع المعروض العقاري وتوسع المشروعات في مناطق مثل الساحل الشمالي والغردقة وشرم الشيخ، إلى جانب تحسن البنية السياحية والعمرانية.
وأضافوا أن مرونة سعر الصرف واعتبار العقار ملاذًا آمنًا للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية ساهمت في تعزيز الطلب الخارجي، إلى جانب التسهيلات الحكومية في التملك والإقامة، وفجوة التسعير الجاذبة مقارنة بالأسواق الإقليمية.
ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف البناء وضغوط العملة، أكد محللون أن تحويلات المصريين بالخارج تظل عنصر دعم مهم للقطاع، مع استمرار توجه المدخرات نحو الأصول العقارية باعتبارها الأكثر أمانًا في الحفاظ على القيمة.
