قال الدكتور ياسر شاهين، أستاذ الاقتصاد، إن اقتصاد الاحتلال يواجه ضغوطًا متزايدة خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة تعدد جبهات القتال، الأمر الذي أدى إلى استنزاف كبير في الاحتياطات المالية وارتفاع حدة التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يعكس مأزقًا متصاعدًا في بنية الاقتصاد.

وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريحات إعلاميةى منسوبة له، أن الاقتصاد يعتمد على ثلاثة قطاعات رئيسية هي التكنولوجيا والزراعة والبناء، إلا أن هذه القطاعات أصبحت تواجه صعوبات واضحة في ظل استمرار الحروب والاضطرابات الأمنية، مما أثر بشكل مباشر على مستويات الإنتاج والاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن اعتماد اقتصاد الاحتلال على العمالة الفلسطينية والأجنبية جعل هذه القطاعات أكثر هشاشة في أوقات الأزمات، حيث تتأثر بشكل كبير عند حدوث إغلاقات أو اضطرابات أمنية، وهو ما ينعكس على القدرة التشغيلية والاقتصادية بشكل عام.
وبحسب ما نشته الإخبارية المصرية، أشار شاهين إلى أن الحصار الجغرافي وصعوبات خطوط الإمداد والتصدير زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي، حيث انخفض معدل النمو من أكثر من 5% إلى أقل من 2% خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر على تباطؤ اقتصادي واضح.
كما كشف أن الموازنة العامة شهدت تضخمًا ملحوظًا نتيجة ارتفاع الإنفاق العسكري، حيث ارتفعت من نحو 650 مليار شيكل إلى أكثر من 662 مليار شيكل، أي بزيادة تتجاوز 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس الضغوط المالية المتزايدة.
وأكد أن استمرار هذا الوضع مع تعدد جبهات القتال يضع الاقتصاد أمام تحديات أكبر، خاصة مع تزايد أعباء الإنفاق العسكري مقابل تراجع الأداء في القطاعات الإنتاجية الأساسية.
