
أكّد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد العالمي يواجه واحدة من أصعب مراحله في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأزمة الراهنة قد تكون أكثر تأثيرًا وخطورة من تداعيات جائحة كورونا، رغم أنها لم تستمر سوى فترة قصيرة حتى الآن.
وأوضح أن مؤسسات دولية كبرى مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي رصدت مؤشرات سلبية متسارعة، تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
مضيق هرمز.. نقطة ارتكاز الأزمة
أشار بدرة إلى أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر من خلاله نحو 20% من النفط العالمي، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من تجارة الأسمدة، فضلًا عن عبور آلاف السفن شهريًا، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في استقرار سلاسل الإمداد.
وأضاف أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي يؤدي إلى تأثيرات مضاعفة على مختلف القطاعات الاقتصادية، نظرًا لاعتماد الاقتصاد العالمي على سلاسل إمداد مترابطة، تتأثر سريعًا بأي خلل في أحد مكوناتها.
تداعيات ممتدة على الطاقة والاقتصاد
ولفت إلى أن الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة قد تستمر لسنوات، حيث قد تحتاج بعض آبار النفط إلى فترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام لإعادة التشغيل، بينما قد تتوقف منشآت أخرى بشكل دائم، ما يزيد من تعقيد الأزمة.
كما أشار إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط، التي اقتربت من 100 دولار للبرميل، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 60 و65 دولارًا، موضحًا أن هذا الارتفاع يشكل عبئًا إضافيًا على موازنات الدول، خاصة الدول المستوردة للطاقة.
وأوضح أن حجم الدعم الذي أعلنه البنك الدولي، والذي يتراوح بين 80 و100 مليار دولار، لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الخسائر الفعلية، خاصة في الدول الأكثر تأثرًا بالأزمة في المنطقة.
