
رغم أجواء التوتر التي خيّمت على المنطقة في الفترة الأخيرة، وما تبعها من هدنة في الخليج، يمضي موسم الحج لعام 1447 هجرية بثبات لافت، وكأن الاستعدادات بدأت قبل أن تهدأ العواصف.
في قلب هذا المشهد، حافظت أسعار برامج الحج على استقرارها النسبي، متحدية التقلبات الاقتصادية العالمية، في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تغييرات تنظيمية غير مسبوقة تعيد تشكيل منظومة الحج بالكامل.
القصة هذا العام مختلفة؛ فبدلًا من النظام التقليدي، قررت المملكة إدخال شركات تجارية لتقديم خدمات كانت حكرًا على “المطوفين”، في تجربة تُطبق للمرة الأولى، وتخضع حاليًا للتقييم. تزامن ذلك مع قرار مفاجئ بتبكير انطلاق الموسم بنحو شهرين، ما وضع شركات السياحة أمام سباق مع الزمن لإنهاء استعداداتها مبكرًا.
ومن داخل هذا السباق، يؤكد باسل السيسي أن الأحداث الجيوسياسية لم تترك أثرًا يُذكر على الموسم الحالي، مشيرًا إلى أن الشركات أتمت تعاقداتها وسددت التزاماتها بالكامل، بل وتسلمت التأشيرات، لتتحول الجهود الآن إلى تنسيق الرحلات مع شركات الطيران.
أما عن الأسعار، فقد استقرت كما أُعلنت منذ بداية الموسم: برامج الخمس نجوم تتراوح بين 600 و650 ألف جنيه شاملة تذاكر الطيران، بينما يصل الحد الأقصى للبرنامج الاقتصادي إلى نحو 300 ألف جنيه، في حين يبلغ سعر البرنامج البري قرابة 280 ألف جنيه.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الاجتماعات بين البعثة المصرية في الأراضي السعودية لبحث اللمسات الأخيرة، في ظل نظام جديد لا يزال قيد الاختبار، واستعدادات مكثفة فرضها التبكير غير المعتاد للموسم.
