
استهلت العملة الأمريكية تعاملات فجر اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 على ارتفاع ملحوظ أمام العملات الرئيسية، حيث صعد مؤشر الدولار (DXY) بنحو 0.3% مقابل كل من اليورو والين الياباني، مدفوعًا بتزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، ما يعزز من جاذبية الدولار كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
الدولار مقابل اليورو.. ضغوط الطاقة تضرب العملة الأوروبية
تراجع اليورو بنحو 0.3% أمام الدولار، مع اتجاه الأسواق الأوروبية لتسعير تداعيات ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، وهو ما يضغط على اقتصاد منطقة اليورو ويزيد من المخاطر التضخمية.
ويرى محللون أن القيود المفروضة على بعض الممرات البحرية في المنطقة تضع اقتصاد أوروبا أمام تحديات جديدة، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو الدولار كخيار أكثر أمانًا في ظل أزمة الطاقة المتفاقمة.
الدولار مقابل الين.. خسائر رغم صفة الملاذ الآمن
وعلى الرغم من أن الين الياباني يُعد تقليديًا من العملات الآمنة، فقد تراجع هو الآخر بنسبة 0.3% أمام الدولار، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة، حيث تعتمد اليابان بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، ما يضغط على ميزانها التجاري.
كما يساهم التباين في السياسات النقدية بين بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في دعم قوة الدولار، خاصة مع توقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية للحد من التضخم.
الدولار “الملاذ الأول” في أوقات الأزمات
تعكس هذه التحركات استمرار تفوق الدولار الأمريكي كأحد أبرز الملاذات الآمنة عالميًا، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واقترابها من مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتراجع إمدادات الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، تزداد ثقة المستثمرين في الدولار كوسيلة للتحوط وحفظ القيمة، ما يعزز من استمراره في الصدارة خلال فترات التقلبات العالمية.
