
وسط جدل مستمر بين المستأجرين وأصحاب العقارات، أكد شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، أن لجوء المستأجرين للقضاء أصبح خطوة طبيعية للحفاظ على حقوقهم، مشيرًا إلى تمسكهم بالمسار القانوني في مواجهة المادة المثيرة للجدل في قانون الإيجار القديم المعروفة بـ«مادة الطرد».
وأوضح الجعار أنه يأمل في أن يستجيب مجلس النواب لإعادة مناقشة القانون بما يحقق التوازن بين حقوق المستأجرين والمالكين، متوقعًا أن يقرر القضاء المصري بطلان المادة التي تصطدم بحقوق القاطنين في هذه الوحدات.
ويفرض قانون الإيجار القديم على الحكومة توفير سكن بديل للفئات الأكثر احتياجًا من المستأجرين الذين لا يمتلكون وحدات بديلة، قبل انتهاء المدة الانتقالية التي تبلغ سبع سنوات، والتي تنتهي بعدها العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر.
ويقطن في هذه الوحدات حوالي 1.6 مليون أسرة، وفق تقديرات رسمية، فيما تواصل الحكومة تلقي طلبات السكن البديل حتى 14 أبريل المقبل، بعد تمديد فترة التقديم التي كان من المقرر أن تنتهي في يناير الماضي.
ويلاحظ المراقبون أن برامج السكن البديل لا تثير اهتمام كثير من المستأجرين المتمسكين بالبقاء في مساكنهم الراسخة، رفضًا للمادة التي تجبرهم على الإخلاء. في هذا السياق، دعا نواب البرلمان مؤخرًا إلى إعادة مناقشة قانون الإيجار القديم، فيما قامت النائبة سناء السعيد بإعداد تعديلات تهدف إلى إلغاء المادة الثانية المثيرة للجدل، مع جمع توقيعات النواب لدعم المقترح. وأكدت السعيد أن هذه التعديلات تأتي استنادًا إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الذي ينص على تحرير القيمة الإيجارية دون المساس بحق المستأجرين في البقاء في مساكنهم، في محاولة لإنهاء حالة التوتر بين الأطراف المختلفة وتحقيق التوازن القانوني والاجتماعي.
