
شهدت الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في بداية تعاملات يوم الخميس، حيث افتتحت وول ستريت جلسة التداول على انخفاض حاد، متأثرة بارتفاع أسعار النفط عالميًا وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تراجع شهية المستثمرين وزيادة حالة القلق داخل الأسواق المالية.
وجاء هذا الهبوط في ظل استمرار التصعيد في الخطاب السياسي بين الجانبين، الأمر الذي أضعف التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية قريبة للأزمة في منطقة الشرق الأوسط، ما انعكس بشكل مباشر على تحركات الأسواق، خاصة مع حساسية المستثمرين تجاه أي اضطرابات تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
وبعد مرور نحو عشر دقائق فقط من بدء جلسة التداول، سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعًا بنسبة 1.3%، ليصل إلى مستوى 45,962.28 نقطة، متأثرًا بخسائر واسعة في عدد من الأسهم القيادية. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4% ليسجل 6,485.66 نقطة، في حين تكبد مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، خسائر أكبر بلغت نسبتها 1.9% ليصل إلى 21,421.77 نقطة.
ويعكس هذا الأداء الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأسواق في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث يؤدي صعود أسعار النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، الأمر الذي يضغط بدوره على تقييمات الأسهم، خاصة في قطاع التكنولوجيا.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب مسار أسعار النفط، باعتبارهما من العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاهات التداول، وسط حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين في الوقت الراهن.
