التخطي إلى المحتوى

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة موسكو، اليوم الخميس 2 أبريل 2026. 

ونقل الوزير عبد العاطي خلال اللقاء رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معرباً عن تقدير القيادة المصرية لعمق الروابط التاريخية التي تجمع القاهرة وموسكو. 

ومن جانبه، أشاد الرئيس بوتين بالدور المحوري الذي يضطلع به الرئيس السيسي في قيادة جهود الوساطة ودعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً حرص روسيا على مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر حيال القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
 

التعاون النووي والصناعي في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

واستعرض اللقاء تقدماً ملموساً في الملفات الاقتصادية الكبرى، حيث أكد الجانب الروسي التزامه بالجدول الزمني المتفق عليه لإنهاء مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية باعتباره مشروعاً قومياً رائداً لعام 2026.

 كما سلط الاجتماع الضوء على مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تمثل محطة بارزة في مسار التعاون الثنائي؛ حيث تم التأكيد على أهمية بدء العمل الفعلي بها في أسرع وقت ممكن، وسط اهتمام واسع من الشركات الروسية الكبرى بالمشاركة في هذا المشروع الاستراتيجي الذي يعزز من مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي عالمي بجمهورية مصر العربية.

الأمن الغذائي وتدشين مركز لوجستي للحبوب والطاقة

وثمن الوزير عبد العاطي التعاون التجاري الوثيق في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مشدداً على اهتمام مصر باستدامة هذا التعاون لتأمين احتياجات السوق المحلي. 

وفي خطوة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي، أكد الجانب الروسي حرصه على تطوير هذا المسار عبر مقترح تدشين مركز لوجستي متكامل للحبوب والطاقة، يهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد وضمان تدفق السلع الأساسية بانتظام وثبات. 

وتأتي هذه التفاهمات لترسخ مكانة روسيا كشريك تجاري أساسي لمصر، بما يسهم في استقرار أسعار السلع الغذائية ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة بفاعلية.

ملامح التعاون الاقتصادي المصري الروسي في أبريل 2026

محطة الضبعة: الالتزام بالجدول الزمني لإنهاء المشروع النووي القومي.

المنطقة الصناعية الروسية: دفع العمل في منطقة قناة السويس لجذب الاستثمارات.

الأمن الغذائي: استمرار استيراد القمح والحبوب والزيوت الروسية بانتظام.

المركز اللوجستي: مقترح روسي لإنشاء مركز عالمي للحبوب والطاقة في مصر.

الشراكة التجارية: اهتمام واسع من كبرى الشركات الروسية بالسوق المصري.

التنسيق الاستراتيجي: تعزيز التبادل التجاري لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

وختاماً، فإن زيارة الوزير عبد العاطي إلى موسكو ولقاءه بالرئيس بوتين يعكسان حيوية الدبلوماسية المصرية وقدرتها على صياغة شراكات اقتصادية متينة. 

ومن المتوقع أن تسفر هذه المباحثات عن انطلاقة جديدة للمشروعات الروسية في مصر، مما يسهم في دفع عجلة التنمية وتوفير فرص عمل جديدة لعام 2026..