التخطي إلى المحتوى

تقدم اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بثلاثة مقترحات محورية إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب، وذلك خلال جلسة استماع موسعة ناقشت السياسات المالية والنقدية الداعمة للقطاع الصناعي لعام 2026.

 وأوضح المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، أن المصانع تواجه تحديات جسيمة في الحفاظ على طاقاتها التشغيلية نتيجة تآكل القدرة الشرائية للمواد الخام وارتفاع تكاليف الشحن وتغيرات سعر الصرف، مما دفع الاتحاد للمطالبة بتدخلات سريعة تضمن استقرار العملية الإنتاجية ومنع تعثر الكيانات الصناعية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.

معالجة فجوة السيولة وتكلفة المواد الخام

وأكد رئيس اتحاد المشروعات أن الأزمة الحالية تتركز في نقص السيولة التمويلية اللازمة لتغطية الارتفاع الكبير في تكاليف مستلزمات الإنتاج، سواء الموردة من السوق المحلي أو المستوردة من الخارج. 

وأشار السقطي إلى أن تراجع الكميات المتاحة من الخامات انعكس مباشرة على معدلات التشغيل، مما يستوجب استجابة فورية من الجهات المعنية لضمان استمرارية سلاسل الإمداد. 

وتأتي هذه المطالب لتعبر عن احتياجات واقعية للمصنعين الذين يسعون للحفاظ على العمالة ومواجهة الضغوط التضخمية العالمية التي ألقت بظلالها على تكلفة التصنيع النهائي بجمهورية مصر العربية.

مقترحات الاتحاد لضمان استدامة العملية الإنتاجية

وتضمنت رؤية اتحاد المشروعات ثلاثة محاور رئيسية، أولها زيادة حدود الائتمان البنكي بما يتناسب مع زيادات الأسعار العالمية والمحلية للخامات، مع توجيه البنك المركزي بضرورة توسيع التمويل الموجه للإنتاج. 

كما شملت المطالب ضرورة الإفراج الفوري عن مستلزمات الإنتاج والآلات المحتجزة بالموانئ لتقليل فترات التعطيل، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة تمويلية طارئة لخفض الفائدة على القطاع الصناعي لفترة مؤقتة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، وهي إجراءات يراها المستثمرون حجر الأساس لاستعادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

التنسيق البرلماني الحكومي لدعم المصنعين

وثمن اتحاد المشروعات توجه وزارة المالية نحو إعادة دراسة المبادرات التمويلية القائمة بالتعاون مع لجنة الصناعة بمجلس النواب، معتبراً ذلك خطوة إيجابية لإدراك حجم التحديات.

 وشدد الاتحاد على أهمية تحويل هذه التوصيات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع، حيث أن توفير السيولة وتيسير الحصول على المادة الخام يمثلان الضمانة الوحيدة لدوران عجلة الإنتاج وتجنب اتساع دائرة التعثر.
ويهدف  تكامل الأدوار بين الحكومة والبرلمان والمستثمرين في عام 2026 إلى بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوجه نحو التصدير بفاعلية واستدامة.