العالم في دقائق .. النفط يواصل الصعود رغم جهود دولية لاحتواء أزمة الطاقة
تصاعدت حالة الارتباك في الأسواق العالمية بعد فشل قرار وكالة الطاقة الدولية بسحب كميات قياسية من مخزونات النفط في كبح ارتفاع أسعار الذهب الأسود، وسط تزايد عمليات استهداف السفن في مضيق هرمز.
استقرت غالبية مؤشرات الأسهم في وول ستريت بنهاية جلسة الأربعاء، بضغط من مخاوف ارتفاع التضخم مع استمرار الصعود الحاد في أسعار النفط، وامتداد أمد الحرب في الشرق الأوسط رغم تأكيد “ترامب” مجدداً أن الصراع سينتهي قريباً.
وفي محاولة للتخفيف من تداعيات صدمة أسعار الطاقة، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة قدرها 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة لدى الدول الأعضاء.
كما أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي استجابة لجهود وكالة الطاقة الدولية، مشيرة إلى أن العملية ستستغرق حوالي 120 يوماً.
ودفعت التكهنات حول قرار وكالة الطاقة قبل صدوره الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية للارتفاع، لكن أسواق القارة العجوز تراجعت وسط خسائر في أغلب القطاعات، في حين استفادت بورصات الصين من مكاسب في قطاعي الدفاع والطاقة الجديدة.
لكن أسعار النفط قفزت بأكثر من 4.5% وسط تصعيد عسكري في مضيق هرمز بعد تعرض ثلاث سفن إضافية للقصف، في وقت حث فيه “ترامب” شركات النفط على استئناف عبور ناقلاتها رغم رفض البحرية الأمريكية مراراً طلبات من شركات لتوفير حماية عسكرية للناقلات.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات من الأمم المتحدة أن حركة المرور عبر المضيق انخفضت إلى 4 سفن فقط في السابع من مارس، مقارنة بـ 141 سفينة قبل يوم من اندلاع الحرب.
وعلى صعيد آخر، ثبتت منظمة “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عامي 2026 و2027 عند 1.4 مليون برميل يومياً و1.3 مليون برميل يومياً على التوالي. وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع مخزونات النفط في أمريكا بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.
واستعاد الدولار الأمريكي زخمه بعد انخفاض مؤقت في الجلسة السابقة، مما دفع أسعار الذهب والفضة إلى الانخفاض، لا سيما بعدما أظهرت بيانات أمريكية استقرار معدل تضخم أسعار المستهلكين عند 2.4% في فبراير، ليظل أعلى من مستهدف الفيدرالي ويعقد آفاق السياسة النقدية.
وانعكست هذه البيانات سلباً على سوق السندات الأمريكية، لتواصل عوائدها الارتفاع مع ترقب المستثمرين صدور قراءة مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي في نهاية الأسبوع.
ومع استمرار تصريحاته المتناقضة حول الصراع في الشرق الأوسط، وصف “ترامب” العملية العسكرية الأمريكية بأنها “رحلة قصيرة”، قائلاً إنها تعد حرباً حقيقية بالنسبة لإيران، لكن مجرياتها أثبتت أنها أسهل بكثير بالنسبة للولايات المتحدة.
هذه التصريحات تكشف في واقع الأمر مدى ثقة الرئيس الأمريكي في الهيمنة العسكرية لبلاده، لكن الحروب الأخيرة كشفت عن سلاح خفي يشكك في جدوى امتلاك أساطيل جوية وبحرية أكثر قوة.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات