التخطي إلى المحتوى

جلس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يتابع بحذر آخر التعديلات على قانون الضريبة العقارية، مستذكرًا الأجواء المليئة بالجدل التي صاحبت القانون منذ طرحه مطلع 2026.

 كان الشارع المصري يراقب كل خطوة، وفي ذهنه سؤال واحد: كيف يمكن للحكومة حماية الحق الدستوري في السكن، دون المساس بحق الدولة في تحصيل مواردها؟

الحل جاء في تعديل بسيط لكنه مؤثر، رفع حد إعفاء السكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه بدلاً من 4 ملايين، خطوة اعتبرها الكثيرون انفراجة كبيرة للطبقة المتوسطة، بينما احتفظت الدولة بحقها في تحصيل الضريبة من العقارات الفاخرة والاستثمارية لدعم مشروعات البنية التحتية ومبادرة «حياة كريمة».

الحكومة تسهّل على المواطنين والمستثمرين

في الجانب العملي، كانت الأرقام تتحدث عن نفسها، فقد كسرت حصيلة الضريبة العقارية لأول مرة حاجز الـ3.1 مليار جنيه، معززة بالمنظومة الرقمية الحديثة للحصر، لتصل فوائدها مباشرة إلى التعليم والصحة وتطوير المناطق العشوائية.

وفي مكتب آخر، جلس أحمد كجوك، وزير المالية، يتحدث مع المطورين العقاريين في حوار مباشر: «إحنا بنسهِّل على الناس بجد»، موضحًا التسهيلات الجديدة التي تشمل 25 إجراءً لإعادة الثقة في المنظومة الضريبية، مع إطلاق «موبايل أبلكيشن» للتصرفات العقارية يسهل الإخطار والسداد إلكترونيًا دون أي أعباء إضافية.

وأشار كجوك إلى مزايا الحزمة الثانية من التسهيلات، من منع الازدواج الضريبي، وإعفاء توزيعات أرباح الشركات المصرية التابعة للشركة القابضة، إلى خصم فوائد القروض الخارجية، وتخفيف العبء على الشركات التي تساهم في المشروعات الاستراتيجية. 

وأضاف: «ما تقلقوش من الضريبة العقارية، فهناك حزمة تسهيلات لإسقاطها في أزمات محددة، وزيادة حد الإعفاء للسكن الخاص، وسداد الضريبة إلكترونيًا، وإصلاح آلية الطعن لتكون أكثر شفافية وسهولة».

هكذا، ومع كل تعديل وكل تسهيل، رسّخت الحكومة فلسفة واضحة: الضريبة ليست أداة جباية فحسب، بل وسيلة لإعادة التنمية المحلية، وحماية المواطنين، وضمان عدالة ضريبية حقيقية بين مختلف شرائح المجتمع، في وقت يزداد فيه الاهتمام بتحفيز الاستثمار وتحقيق استدامة اقتصادية لمصر 2026.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *