
تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي المقرر عقده في 25 فبراير الجاري، لمراجعة برنامج التسهيل الممدد لمصر، في خطوة قد تمهد لصرف تمويلات إجمالية تصل إلى 2.3 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
صندوق النقد الدولي
وقالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، خلال إفادة دورية في واشنطن، إن هذه المدفوعات تشمل نحو ملياري دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد الأساسي، إضافة إلى نحو 300 مليون دولار من برنامج منفصل مرتبط بالتسهيل الممدد، في إطار دعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي في مصر.
دعم للمراجعتين الخامسة والسادسة
وكانت المديرة التنفيذية للصندوق، كريستالينا غورغييفا، قد أكدت في تصريح سابق أنه عقب موافقة المجلس التنفيذي سيتم صرف 2.3 مليار دولار لمصر، موضحة أن 1.7 مليار دولار منها مخصصة للمراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج القرض، بينما يُخصص نحو 300 مليون دولار لدعم برنامج “المرونة والاستدامة” الاقتصادية.
وتأتي هذه المراجعة في ظل استمرار تنفيذ الحكومة المصرية حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمالية، تضمنت تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق إجراءات ضريبية جديدة، إلى جانب إصلاحات في القطاع المصرفي، بما يتماشى مع اشتراطات البرنامج المتفق عليه مع الصندوق.
انعكاسات على الاحتياطي والاستثمار
ويرى خبراء اقتصاديون أن موافقة الصندوق على استكمال المراجعات تمثل رسالة ثقة للأسواق الدولية، وقد تسهم في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية ودعم ميزان المدفوعات، فضلاً عن تحسين مناخ الاستثمار وجذب تدفقات رأسمالية جديدة.
كما يؤكد الصندوق، في بياناته، أهمية الحفاظ على استقرار السياسات النقدية والمالية، واستمرار الإصلاحات الرامية إلى توسيع دور القطاع الخاص ورفع القدرة الإنتاجية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
وتأتي الحزمة التمويلية المرتقبة ضمن جهود أوسع لدعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الاستقرار المالي واحتواء الضغوط التضخمية، مع الحفاظ على وتيرة الإصلاحات المتفق عليها.

التعليقات