
في خطوة أحدثت صدىً واسعاً في أروقة “وول ستريت”، أعلنت كاثرين روملر، التي تبلغ من العمر 54 عاماً، عزمها الرحيل عن منصبها كمستشارة عامة وكبيرة المسؤولين القانونيين في بنك “جولدمان ساكس” بنهاية شهر يونيو المقبل.
ويُعد بنك “جولدمان ساكس” (Goldman Sachs) أحد أضخم وأعرق المؤسسات المصرفية الاستثمارية في العالم، حيث يمثل قمة الهرم المالي في نيويورك، ويتخصص في تقديم الاستشارات المالية المعقدة، وإدارة الأصول العالمية، والقيام بدور الوسيط المالي لكبرى الحكومات والشركات عبر القارات.
وجاء قرار روملر، التي انضمت للبنك في عام 2020 لتصبح المستشارة المقربة للرئيس التنفيذي ديفيد سولومون، بعد سلسلة من التقارير الإخبارية المحرجة التي كشفت عن وثائق وبريد إلكتروني يظهر تفاصيل محادثات ودية دارت بينها وبين جيفري إبستين، المتهم بالاتجار الجنسي بالأطفال.
ورغم دفاع البنك المستميت عنها طوال الأشهر الماضية أمام تحقيقات وزارة العدل والكونجرس، إلا أن الضغوط بلغت ذروتها بعد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” كشف أنها كانت ضمن ثلاثة أشخاص فقط حاول إبستين الاتصال بهم فور إلقاء القبض عليه في مطار بنيوجيرسي بتاريخ 6 يوليو 2019.
وفي حديثها لصحيفة “فايننشال تايمز”، أوضحت روملر بأسف أن تركيز وسائل الإعلام على عملها السابق كمحامية دفاع أصبح “مصدر إلهاء” يعيق مصلحة المؤسسة، مشيرة إلى أنها تضع مصلحة “جولدمان ساكس” في المقام الأول.
ومن جانبه، أشاد ديفيد سولومون بكفاءة روملر واصفاً إياها بـ “الإنسانة الرائعة”، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية أنها اتصلت به لتبلغه أن “الضجيج الإعلامي” المحيط بها وصل إلى حدٍ يمنعها من أداء مسؤولياتها، وهو ما دفعه لقبول استقالتها احتراماً لقرارها، رغم تقديره الكبير للدور الذي لعبته في تعزيز قيم النزاهة وإدارة المخاطر داخل البنك خلال سنوات عملها الست الماضية.

التعليقات