التخطي إلى المحتوى

حقق فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير، قفزات في مجال التنمية الزراعية، وشهدت الـ 18 شهراً الماضية نمواً في الناتج الزراعي المحلي مقترباً من الناتج الزراعي المستهدف للمنطقة في عام 2030. وتمثلت البداية في ارتفاع عدد المستفيدين من الدعم المباشر الذي يقدمه (ريف السعودية) إلى أكثر من 22 ألف مستفيد بالمنطقة، يمثلون ما نسبته 21% من إجمالي المستفيدين على مستوى مناطق المملكة، وبذلك تصبح منطقة عسير، واحدة من أكثر المناطق استفادة من هذا البرنامج الرائد، وكان لذلك الأثر الكبير في التنمية الزراعية بأرياف المنطقة بشكل خاص، كما استقبلت زراعة عسير أكثر من 127 ألف مزارع ومستفيد وتمت خدمتهم عبر قنوات الوزارة المحددة. وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير المهندس أحمد آل مجثل، في حديثه لـ «عكاظ»، أن نسبة إنتاج العسل في عسير، بحسب آخر إحصاءات الوزارة هي الأولى في كمية إنتاج العسل، وتمثل 20% من إجمالي إنتاج المملكة، وعدد النحالين الممارسين هو بالطبع الأكثر على مستوى المملكة، حيث تجاوز العدد 8 آلاف نحّال مصرّح لهم من الوزارة.

كما ارتفعت الحيازات الزراعية إلى أكثر من 159 ألف حيازة زراعية لتكون منطقة عسير هي الأولى في عدد الحيازات الزراعية على مستوى المناطق، وما يميز هذه الحيازات وجودها في كافة أرجاء المنطقة حتى في أعالي الجبال أو على الهضاب الشرقية أو في السهول الممتدة وبمساحات متباينة وأشكال متعددة بحسب تضاريس كل محافظة.

وعمل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة على دعم وتشجيع مستثمري الدواجن، وبذلك ارتفع عدد تراخيص مشاريع الدواجن ليصل لـ 398 ترخيصاً وهو العدد الأكثر على مستوى المملكة، كما أن مخططات مشاريع الدواجن الآن هي 129 مخططاً، وهي الأعلى على مستوى المملكة، ونتيجة لذلك أصبح إنتاج الدجاج اللاحم في عسير 142 ألف طن، ويمثل 15% من إجمالي إنتاج المملكة، والمستهدف للعام 2030، إنتاج 223 ألف طن.

«إنتاج التمور»

وأضاف آل مجثل: «تتميز المحافظات والمراكز الشرقية والشمالية الشرقية في عسير، بإنتاج أجود أنواع التمور ذات الخصائص الفريدة التي تجعلها مطلوبة للأسواق المحلية والإقليمية، وبفضل دعم الدولة لقطاع التمور وتسهيل وصول المياه للمزارع وتشجيع المزارعين وتسويق منتجاتهم، ارتفع ناتج التمور في عسير إلى أكثر من 100 ألف طن وارتفعت أعداد رؤوس الماشية المدعومة بالإعانات المباشرة إلى 4.4 مليون رأس، وأعداد رؤوس الماعز المدعومة إلى 1.2 مليون رأس، وتعد منطقة عسير هي الأكثر إنتاجاً للماعز بين مناطق المملكة».

«الأسواق والمسالخ»

آل مجثل أوضح، أن فرع الوزارة، قام بإسناد 56 سوقاً ومسلخاً إلى الشركة الوطنية للخدمات الزراعية بهدف تطوير البنية التحتية لتلك المواقع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، بينما تستمر زراعة عسير بمراقبة الأداء ومتابعة الامتثال بأسواق النفع العام المختلفة والمسالخ النظامية، حيث أكمل الفرع بنهاية العام الماضي وحتى منتصف هذا العام، أكثر من 46 ألف جولة رقابية صاحبها تسجيل مخالفات وإنذارات على مخالفي نظام الزراعة ولوائحه التنفيذية، كما أشرفت الفرق البيطرية والمختصون على ما يزيد على 450 ألف رأس من المذبوحات بالمسالخ النظامية خلال الفترة ذاتها ويتم تقديم الخدمات العلاجية لما يزيد على 2.9 مليون رأس من المواشي ومعالجة 1,850 حيواناً أليفاً.

كما تم تسجيل المزرعة الإرشادية التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة بمركز وادي بن هشبل، كأكبر مزرعة مستدامة على مستوى العالم، بمساحة تتجاوز 3.2 مليون متر مربع وتتكون من 50 حقلاً إرشادياً بها أكثر من 18 ألف شجرة. ويبذل الفرع جهوداً كبيرة في تشجيع زراعة البُر (القمح) الأصيل بالمنطقة ليتجاوز الإنتاج 41 ألف طن، وقد دشن وزير البيئة أصناف القمح في فبراير الماضي الأصناف (عسير 01 وعسير 101)، كأفضل أنواع القمح عالية الإنتاجية (8 طن/‏‏‏هكتار)، وبها مستوى بروتين عالي ( 15.4%)، مقارنة بأنواع القمح الأخرى بالمملكة، فيما تم وضع المستهدف لإنتاج القمح بالمنطقة في 2030 ليكون 259 ألف طن ليكون معززاً للأمن الغذائي بالمملكة.

وارتفع الإنتاج الكلي ليصل إلى 13 ألف طن ويمثل 14% من إجمالي إنتاج الفاكهة بالمملكة، والمستهدف الوصول إلى 17 ألف طن بحلول 2030.

وتم تدشين أول بنك ومعرض للبذور بزراعة عسير وهو الأول من نوعه بالوزارة ويحتوي على عدد كبير من الأصول الوراثية النباتية بالمنطقة منها على سبيل المثال ثمانية عشر صنفاً من القمح، وثلاثة أصناف من الشعير، وأربعة أصناف من الدخن، وأصناف من الذرة والسمسم والعدس وغيرها.

كما تم الانتهاء من وثائق 166 موقعاً استثمارياً تابعة لزراعة عسير وهو العدد الأكبر على مستوى الوزارة، وتتعدد الفرص الاستثمارية ما بين مدن زراعية، ومراعٍ، ومواقع تسمين ثروة حيوانية، وصناعات تحويلية وغيرها.

وفي جانب الثروة السمكية، طبقاً لآل مجثل، تم تسليم 53 محرك صيد للصيادين السعوديين بمنطقة عسير، وتقديم ورش العمل والإرشادات التي تساعد الصيادين المحليين على تعزيز الوعي واكتساب المهارة اللازمة للصيد، فيما سواحل المنطقة بها 5 مرافئ على طول ساحل البحر الأحمر الذي يبلغ طوله 140 كم، ويقابله 24 جزيرة، وقد بدأت الوزارة فعلياً بتأهيل تلك المرافئ، وتم الانتهاء حالياً من تأهيل مرفأ القحمة بتكلفة 27 مليون ريال، بينما بلغ إنتاج الأسماك بالمنطقة، أكثر من 4 آلاف طن ويمثل 6% من إنتاج الأسماك بالمملكة، والمستهدف لـ 2030 الوصول إلى 6 آلاف طن.

وتم عمل أول تأهيل للحواجز المائية التقليدية بالمملكة (الكظايم)، وكانت البداية بكظامة الغرسة بمركز بلّسمر، والكظامة هي كلمة محلية تعني حاجزاً مائياً صغيراً على جداول المياه التي تأتي من الجبال الغربية باتجاه الشرق بهدف حفظ مياه الأمطار، وتوزيع حصص المياه على المزارع وسكان القرى المجاورة، فيما يتميز إنشاء الكظايم بقلة التكلفة، وسرعة الإنجاز، وسهولة التشغيل والصيانة.

41فعالية بيئية وزراعية

خلال 2024، والنصف الأول من العام 2025، نفذت زراعة عسير 41 فعالية بيئية وزراعية ومائية وهو العدد الأكبر من الفعاليات على مستوى فروع الوزارة، والإدارات الحكومية بالمنطقة، فيما تنوعت الفعاليات ما بين مهرجانات، وورش عمل، ومحاضرات توعوية، ولقاءات بالمزارعين وغيرها، وشملت معظم محافظات عسير. وحظي البن في المنطقة بعناية أهالي عسير، فهو رمز الضيافة العربية الأصيلة، ويعتبر سلعة مميزة بأسواق المنطقة، ولذلك وضع أمير المنطقة الأمير تركي بن طلال، وبحضور وزير البيئة والمياه والزراعة، حجر الأساس لأول مركز متخصص للبن على مستوى المملكة، لتشجيع مزارعي البن المحليين على الإنتاج ومساعدتهم في تحسين منتجهم من البن، وتعزيز عمليات تسويق البن السعودي.

وفعّلت زراعة عسير، إيصال التيار الكهربائي للحيازات الزراعية بموجب السجلات الزراعية المطورة كأول منطقة تطبّق هذا الإجراء بناء على تفاهمات بين وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الطاقة لخدمة التنمية الزراعية والعمل على إزاحة الوقود السائل من المزارع، وارتفعت أعداد السجلات الزراعية المطورة بالمنطقة لتصل إلى أكثر من 27 ألف سجل زراعي خلال 18 شهراً، وتعد هذه النسبة هي الأعلى بين مناطق المملكة.

وأشاد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، بدعم القيادة للقطاع الزراعي، والذي انعكس بشكل إيجابي على التنمية الزراعية في المملكة، وتحقيق مستهدفات الوزارة لتحقيق المساهمة الفاعلة في الأمن الغذائي والرفاه الاقتصادي للمجتمع، كما أكّد أن تحقيق المستهدفات الزراعية بالمنطقة هو خط الأساس لبرامج التنمية الزراعية المستدامة.

المنجزات

– تخصيص أول مدينة للأنعام على مستوى المنطقة على مساحة تجاوزت مليون متر مربع.

– تفعيل أول سوق خضار موسمي بالمنطقة بمساحة تتجاوز 100 ألف متر مربع، ويحتوي على مختبر لفحص جودة المعروضات الغذائية وخدمات للفرز والتعبئة والتغليف.

– إنشاء أول محطة لإنتاج ملكات النحل بالمنطقة، للمحافظة على سلالة النحل البلدي بمحافظة النماص.

– إنشاء أول مركز للتسويق الزراعي بالمنطقة بمحافظة خميس مشيط، بهدف تقديم خدمات التعبئة والتغليف والتسويق للمزارعين بالمنطقة.

– تشجيع المزارع السياحية وتقديم الدورات التدريبية وحلقات النقاش لتصل حالياً إلى 40 مزرعة سياحية مسجلة بمنطقة عسير وتستقبل السياح، وتساهم في تحقيق مستهدفات المنطقة السياحية.

– استحداث موقع مجاني للمزارعين الموسميين لتسويق منتجاتهم بأبها.

– تحديد جادة ومنطقة السرو، كأول موقع مخصص للفعاليات البيئية والزراعية بالمنطقة.

أخبار ذات صلة

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *