التخطي إلى المحتوى

فاحت وانفلتت ! – أخبار السعودية

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

لم تكن الأخطاء التحكيمية التي حدثت في مباراة الفيحاء والأهلي وما أعقبها من أحداث «مفاجأة» بالنسبة لي، ومن يصفونها بأنها «صادمة» لم يكونوا «صادقين»، وكأنها الحالة الأولى التي جعلتهم غير قادرين على استيعاب تلك الصدمة، بينما مثل هذا النوع من الفضائح التحكيمية ليست جديدة، بل أصبحت واحدة من مخرجات لجنة فاشلة مازال اتحاد كرة القدم بقيادة ياسر المسحل مصمما ومصرا على بقائها واستمرارها، رغم أن مشاكلها فاحت، ولم يعد بالإمكان السكوت عليها والسماح ببقائها.

– أقرأوا المشهد جيداً بين أندية تفضل هذا الموسم الحكم السعودي عن الحكم الأجنبي، بينما نادي الهلال هو الوحيد المختلف، حتى المباريات التي ليست على أرضه يطلب حكاما أجانب، ما يطرح سؤالا وهو: ما الذي يدفع الإدارة الهلالية إلى اتخاذ موقف مثل هذا، وفي نفس الوقت ما الذي يدفع الأندية الأخرى إلى أن يكونوا موقفا مخالفا من الحكام الأجانب؟

– لابد من وجود سر خفي يقف خلف ثقة الإدارة الهلالية في الحكم الأجنبي أكثر من ثقتها بالحكم السعودي وفق منظور مبني، إما لضعف قدراته وقلة خبراته، وإما لديها شكوك حول عمل لجنة وما يحاط حولها من علامات واستفهام وتعجب وما يدار خلف الكواليس، فوجدت ضالتها في الحكم الأجنبي، وعلى الرغم من تكلفته المرتفعة مادياً وبنسبة كبيرة عن الحكم السعودي.

– في ذات الاتجاه لابد من وجود «سر» مخفٍ لدى إدارات الأندية الأخرى دفعتهم إلى اختيار الحكم السعودي مع أنهم في المواسم الماضية كانوا ضده، وبالتالي لماذا أصبح الحكم الأجنبي غير مرغوب فيه وأحلوا في عيونهم الحكم المحلي؟ هل السبب يعود إلى تكلفته المادية التي زادت مع بداية هذا الموسم، أما لديها هي الأخرى «شكوك» على لجنة لا تحسن اختياراتها لحكام لهم من الأخطاء الفادحة تزيد على الحكم المحلي، وقد تضرروا منها كثيراً؟

– حينما نبحث في هذا التصادم وهذا التناقض في المواقف، تجد أن محوره الأساسي يرتكز حول لجنة فاحت أصداء فشلها في الداخل والخارج، ولعل ما يثبت هذا التباين في المواقف والثقات المعدومة ما كنا نراه في السابق وما نراه اليوم، لنلاحظ لم يختلف ولم يتغير وبما يؤكد أن المشكلة تكمن في لجنة لا تقوم بعملها كما ينبغي ويبدو أن زمام الأمور في الآونة الأخيرة «فلتت» من اتحاد ظل متفرجاً مشاركاً وهو بدون أدنى شك في هذه المهازل ويتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية تجاه عمل لجنة بل أستطيع القول إن لجانا أخرى عجزت عن مواكبة مشروع رياضي اقتصادي استثماري صرفت عليه الدولة مليارات الريالات.

– المشكلة الحقيقية والأزلية التي يجب الاعتراف بها، وجعلت من لجان ريحة فشلها تفوح وتنتشر هو الاتحاد السعودي لكرة القدم وإن كان في السابق هذا الفشل محصورا في إطار محلي إنما الآن «يللي ما شاف يتفرج»، وبدلا من توجيه الاتهامات باتجاه الحكم محمد إسماعيل والحكم الرابع عبدالرحمن السلطان وحكم تقنية الفار عبدالله الشهري.. دعونا نسأل ما الذي يجعل الحكم محمد إسماعيل يقع في هذه الأخطاء الجسيمة وقد استبشرنا خيراً ببدايات موفقة له، وما الذي أعاد الحكم عبدالرحمن السلطان إلى ممارسة التحكيم بعد تمثلية إيقافه ثم اعتزاله، وما الذي يجعل حكم تقنية الفار يتجرأ غير مبالٍ ويتسبب في أخطاء تحكيمية حرمت الأهلي حقه الشرعي من الفوز ثم استمراريته في المنافسة دون أي مضايقات.

– أخيراً.. وليس آخرا القصة لم تنته ولها أجزاء أخرى حول مهازل تحكيمية بحكم أجنبي أو سعودي في ظل لجنة فاحت رائحة فشلها واتحاد راضٍ كل الرضا عنها وساكت تحت مبرر عدم التدخل في عمل وقرارات اللجنة.. عذر أقبح من ذنب، وهو أقرب إلى ما يكون إخلاء المسؤولية والهروب من تحملها وذلك تحت بند «التخصص».

للمزيد من المقالات

اضغط هنا