التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. الأسواق بين تصعيد ترامب وانفراجة إسلام آباد

سيطرت حالة من الترقب على الأسواق في ثاني جلسات الأسبوع، وسط تصريحات متلاحقة بشأن المهلة الأمريكية لإيران، قبل أن يوافق الرئيس “دونالد ترامب” على مقترح باكستاني لوقف إطلاق النار.

تباينت مؤشرات الأسهم الأمريكية في نهاية تعاملات الثلاثاء، مع ارتباك المستثمرين بعد تصعيد الرئيس “دونالد ترامب” تهديداته لطهران، مشيراً إلى أن الحضارة الإيرانية ستُمحى بالكامل ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ويُعاد فتح مضيق هرمز.


وأثارت لهجة التصعيد من قبل “ترامب” إدانات واسعة النطاق على الصعيدين الدولي والمحلي، خاصة بعدما أشار نائبه، “جيه دي فانس”، إلى أن الولايات المتحدة لديها أدوات لم تُستخدم بعد في هذا الصراع، وهو ما جرى تفسيره بأنه ربما تلميح إلى استخدام سلاح نووي، لكن البيت الأبيض نفى ذلك.


وامتدت حالة القلق إلى القارة العجوز، لتتراجع الأسواق الأوروبية بعد عودتها من عطلة عيد الفصح، فيما تباين أداء البورصات في اليابان والصين مع تفاقم حالة القلق.

ورداً على التصعيد الأمريكي، هدد مسؤول إيراني بتدخل حلفاء طهران لإغلاق مضيق باب المندب بينما لا يزال مصير الملاحة في مضيق هرمز مجهولاً؛ إذ استخدمت روسيا والصين حق الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن لإعادة فتح الممر المائي الحيوي.


ومع تأزم المشهد، طلب رئيس الوزراء الباكستاني، “شهباز شريف”، من الرئيس الأمريكي تأجيل الهجمات التي كانت مقررة على إيران لمدة أسبوعين مقابل فتح مضيق هرمز كبادرة حسن نية، وهو ما وافق عليه “ترامب” في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار.


وانعكست هذه الانفراجة بشكل فوري على أسواق السلع الأساسية، فتحولت أسعار الذهب للارتفاع في التعاملات المبكرة بعدما أنهت جلسة الثلاثاء دون تغيير، وهبطت أسعار النفط بوتيرة حادة بعد أداء متباين عند الإغلاق.

وعلى الجانب الآخر، وافق  المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات في إسلام آباد اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، وأشار وزير الخارجية إلى إمكانية فتح المضيق للمرور الآمن خلال فترة الهدنة تحت إشراف القوات المسلحة لبلاده إذا توقفت الهجمات.


وبينما تنعقد الآمال على استكمال مسار المفاوضات، حذرت “إس آند بي جلوبال” من أن أسعار النفط قد تظل عند مستويات مرتفعة على المدى القصير حتى إذا توصل أطراف الصراع إلى حل سريع.


وهو ما حذرت منه إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أيضاً، موضحة أن استئناف تدفق النفط عبر المضيق سيستغرق شهوراً حتى بعد انتهاء الحرب، مما دفعها إلى رفع توقعاتها لمتوسط سعر برميل خام برنت هذا العام، وخفض تقديراتها للنمو العالمي للطلب على الخام.

ومع احتدام أزمة الطاقة، ارتفعت أسعار الديزل في ألمانيا إلى مستوى قياسي، ورفعت الصين أسعار الوقود مجدداً، وكثفت الهند وارداتها من النفط الفنزويلي إلى أعلى مستوى في نحو ست سنوات، وأعلنت مدغشقر حالة طوارئ طاقوية لمدة 15 يوماً.


وبينما تُربك سياسات الإدارة الأمريكية المشهد العالمي، واصل المركزي الصيني شراء الذهب للشهر السابع عشر على التوالي، بالتوازي مع سحب العواصم الأوروبية احتياطياتها من خزائن نيويورك، ليبقى السؤال الأبرز: هل حان وقت فك الارتباط بـ “العم سام”؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا