العالم في دقائق .. انتعاشة ختامية تخفف وطأة خسائر مارس
شهدت الأسواق الغربية أداءً إيجابياً في آخر جلسات مارس، على الرغم من الخسائر التي تكبدتها على الصعيدين الشهري والفصلي بسبب تداعيات الحرب، وسط تعافٍ لأصول الملاذ الآمن مقابل تذبذب أسعار النفط.
ارتفعت وول ستريت في نهاية تعاملات الثلاثاء، مسجلةً أفضل أداء يومي لها منذ مايو الماضي، لكن المؤشرات الرئيسية للسوق تكبدت خسائر شهرية وفصلية، واختتم “ناسداك” الربع الأول من العام داخل نطاق التصحيح.
وجاء ارتفاع الأسهم الأمريكية بدعم من سلسلة من التصريحات للرئيس “دونالد ترامب”، أكد فيها أن الحرب مع إيران ستنتهي في غضون أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، لكنه أشار إلى أنه لا يعتزم في الوقت الحالي سحب القوات من الشرق الأوسط.
وعلى الجانب الآخر، قال الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” إن بلاده مستعدة لإنهاء الحرب، ولكن بشرط الحصول على ضمانات أمنية، مؤكداً أن أي قرار من هذا القبيل سيأخذ بعين الاعتبار جميع شروط طهران بما يضمن كرامة وأمن ومصالح شعبها.
وفيما يتعلق بقضية الملاحة في مضيق هرمز، قال “ترامب” إن إعادة فتح الممر الملاحي ليست شأناً أمريكياً، وإن تلك المسؤولية تقع على عاتق الدول التي تستفيد منه، وبالتوازي مع ذلك، أعفت إيران السفن وناقلات النفط الماليزية من رسوم عبور المضيق.
أما على الصعيد الأوروبي، ارتفعت البورصات الرئيسية مدفوعةً بالتفاؤل بهذه التطورات، لكنها شهدت أسوأ تراجع شهري لها منذ عام 2022 وسط مخاوف من تداعيات صدمة الطاقة التي دفعت التضخم في منطقة اليورو إلى التسارع في مارس.
وفي آسيا، واصلت الأسهم اليابانية تراجعها، ليسجل مؤشر “نيكي” أعمق خسارة شهرية له منذ الأزمة المالية العالمية، فيما أنهت بورصة كوريا الجنوبية شهر مارس بأسوأ أداء عالمي بعد أن كانت الأفضل في بداية العام.
وفي الصين، تراجعت بورصات البر الرئيسي لتسجل أسوأ أداء شهري منذ يناير 2022، وسط مخاطر تأثر الصادرات سلباً بتباطؤ النمو العالمي، وبالتوازي مع ذلك، حذر البنك المركزي من أن التضخم الناجم عن الحرب يضغط على الاقتصاد.
وعن أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار خام النفط القياسي “برنت” لتسجل مكاسب شهرية بنسبة 63.28% هي الأعلى لها على الإطلاق، فيما تراجع سعر الخام الأمريكي على خلفية التوقعات بحدوث انفراجة في الأزمة الإيرانية.
ووفرت هذه التطورات بعض الراحة لمستثمري الأصول الآمنة والبديلة؛ إذ ارتفعت أسعار الذهب والفضة بدعم إضافي من تراجع مؤشر الدولار الذي سجل أكبر مكاسب شهرية منذ يوليو الماضي، واستفادت العملات المشفرة من حالة الزخم هذه.
وبالنسبة لأبرز تطورات الاقتصاد الأمريكي، واصلت عوائد سندات الخزانة الانخفاض مع الهدوء النسبي للمخاوف المتعلقة بالتضخم، وفي حين ارتفعت ثقة المستهلكين خلال مارس مع تحسن النظرة إلى سوق العمل، انخفضت فرص العمل المتاحة في فبراير بضغط من تباطؤ وتيرة التوظيف.
وبعدما أسفر عنه الصراع في الشرق الأوسط من أزمة في الطاقة، أصبحت الخارطة العالمية لإمدادات النفط انعكاساً مباشراً لموازين القوى، تاركةً أحد أبرز التساؤلات في المرحلة الراهنة: ما الدول الأكثر إنتاجاً للذهب الأسود؟
للمزيد من المقالات
اضغط هنا
