التخطي إلى المحتوى

سليمان العيدي.. صوتٌ سكن ذاكرة السعوديين في لحظاتهم الأجمل – أخبار السعودية

الدكتور سليمان بن محمد العيدي، إعلامي وأكاديمي سعودي، ارتبط اسمه في الوجدان العام بلحظات الفرح والانتظار التي تعيشها البيوت السعودية؛ إعلان دخول شهر رمضان، ثبوت رؤية هلال العيد، والبيانات الرسمية التي تُستقبل بإنصات كامل. في هذه المساحات تحديداً، ترسّخ صوته جزءاً من الذاكرة السعيدة، إذ لا يُستدعى بوصفه مذيعاً، بل حضوراً يرافق الحدث ويمنحه نبرته المألوفة. من نشرة الأخبار بدأ حضوره، في زمن كانت فيه الشاشة تُدار بمنطق الدقة والانضباط، إذ تُختبر قدرة المذيع على الإمساك بالكلمة دون زيادة، وعلى إيصالها بنبرة مستقرة تحترم النص وتمنحه الوضوح. ومع مرور السنوات، أصبح صوته مألوفاً إلى درجة أن لحظات الإعلان الكبرى ارتبطت به، وصار جزءاً من طقوس اجتماعية تتكرر كل عام. في تجربته البرامجية، تنوّعت مساحاته دون أن تتغير ملامحه: «مسابقة رمضان للكبار»، قدّم فيها حضوراً منظماً يوازن بين التفاعل والانضباط، و«فتاوى على الهواء»، أدار من خلالها أسئلة الناس بهدوء وترتيب، و«لقاء الجمعة»، منحه مساحة حوارية تتسم بالوضوح. وحتى في «فوازير الكبار»، حافظ على أسلوبه المتزن، مقدماً الترفيه ضمن إطار مهني واضح. انتقاله إلى العمل الإداري وتوليه منصب وكيل الوزارة المساعد لشؤون التلفزيون مثّل امتداداً لتجربته، إذ شارك في تطوير المحتوى، وأسهم في تأسيس قناتي القرآن الكريم والسنة النبوية، في مشروع يعكس ارتباط الإعلام بالبعد الديني والمعرفي في المملكة. أكاديمياً، حصل على الدكتوراه في الإعلام من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ليجمع بين الخبرة العملية والتأصيل العلمي، ويعكس مساراً مهنياً متدرجاً حافظ على اتزانه عبر الزمن.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا