التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. تضارب التصريحات يربك حسابات الأسواق

سيطرت حالة من الارتباك على الأسواق في ثاني جلسات الأسبوع، وسط تضارب التصريحات الأمريكية والإيرانية حول عقد مباحثات لإنهاء الحرب، في وقت توالت فيه التحذيرات من تداعيات أزمة الطاقة.

تراجعت وول ستريت في نهاية تعاملات الثلاثاء مع استمرار الارتفاعات الحادة في أسعار النفط، وذلك بعد نفي إيران وجود أي محادثات مع واشنطن، إلا أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أكد مجدداً أن مباحثات السلام جارية.


وبعد تصريحات “ترامب”، أفادت تقارير صحفية بأن واشنطن أرسلت إلى طهران خطة للسلام عبر وساطة باكستانية، مما أدى إلى محو أسعار النفط مكاسبها في التعاملات المبكرة من صباح الأربعاء، بعدما قفزت بأكثر من 4% عند التسوية.


وحافظت أسواق القارة العجوز على الزخم الذي اكتسبته في مطلع الأسبوع بعد تصريحات “ترامب” حول مباحثات السلام، فيما قلصت الأسهم اليابانية مكاسبها بعد النفي الإيراني، بينما استفادت بورصات الصين وكوريا الجنوبية من حالة التفاؤل المؤقتة.

واحتلت أزمة إمدادات الطاقة صدارة الأحداث العالمية مع انعقاد مؤتمر “سيراويك” السنوي في مدينة “هيوستن” الأمريكية؛ فأطلق قادة القطاع تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الاقتصادية العميقة للحرب الأمريكية مع إيران.


وشدد الرئيس التنفيذي لشركة “توتال” على أن الخطر لا يقتصر على أسعار الطاقة، بل يمتد لتعطل شحنات الهيليوم الحيوية لصناعات أشباه الموصلات والمستلزمات الطبية، وحذر الرئيس التنفيذي لـ “شل” من أن أوروبا ستواجه قريباً اضطرابات في إمدادات الوقود كتلك التي عصفت بآسيا خلال الأسابيع الأخيرة.


ومن جانبه، حذر بنك “سيتي” من أن استمرار توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يرفع أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة تصل إلى 200 دولار للبرميل، وهو خطر فاقم  حالة الجدل في وول ستريت بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وأعاد سيناريو رفع أسعار الفائدة إلى الواجهة.

وامتدت حالة الجدل إلى الجانب الآخر من الأطلسي؛ إذ توقع “جولدمان ساكس” رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين هذا العام، في حين رفع المقرض الأمريكي احتمال حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة إلى 30%.


وفي خضم ضبابية الآفاق النقدية، استقرت أسعار الذهب عند التسوية وسط ضغوط إضافية من استمرار ارتفاع الدولار، إلا أن الفضة خالفت الاتجاه وارتفعت، فيما تحولت العملات المشفرة إلى الانخفاض.


وشهدت سوق الديون الخاصة تطورات لا تقل خطورة؛ حيث قيدت مجموعة “آريس مانجمنت” عمليات السحب من أحد أبرز صناديقها للائتمان الخاص، وخفّضت وكالة “موديز” التصنيف الائتماني لصندوق الائتمان الخاص الذي تديره شركتا “كيه كيه آر” و”فيوتشر ستاندرد” إلى درجة خردة.

وبالعودة إلى المسرح الجيوسياسي، اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف محيط محطة “بوشهر” للطاقة النووية، وأفادت تقارير بأن إيران بدأت فرض رسوم على بعض السفن مقابل المرور الآمن عبر هرمز، وأن أول سفينة حاويات صينية عبرت المضيق بموجب الترتيب الجديد.

ومع اقتراب الحرب من إتمام أسبوعها الرابع، كشف استطلاع للرأي عن تراجع شعبية “ترامب” لأدنى مستوى منذ بدء ولايته الثانية، التي أدت خلالها سياساته غير التقليدية إلى تقلبات عنيفة في الأسواق، مما فتح الباب أمام تكهنات حول وجود نوع من “هندسة الفوضى المالية”.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *