«أزارير قلبي» تتفتح لتأخذ من الكلمات ما تشاء تعانقه بها
بلادي.. في كل بقعة منكِ حكاية أمكنة وأزمنة – أخبار السعودية
تابع قناة عكاظ على الواتساب
في بلدي..
راعٍ يملأ الأرض حباً فلا تشكو أي تربة من العطش
وفي بلدي..
رعية لم يستطع أحد انتزاع هوى بلادهم من وجدانهم
إلى بلدي..
سلامٌ من شعوب العالم بكرة وأصيلاً وفي العصاري
حين أكتب كتابة أصيلة عن ديني أو بلدي أو مجتمعي؛ أشعر براحة واسترخاء، وشيءٌ يضيء حياتي، وحب صادق، ووفاء خالص يوصلني إلى مرتبة «الأوفياء».. أشعر بتلك البراءة العَبِقة التي كانت تجتاحني في عز شبابي.. أشعر أن الكهولة غابت في صدغي وملامح وجهي.. أشعر بزهو عندما يردد الفضلاء عباراتي عن بلدي في جلساتهم.. بل أشعر أنني حفظت كلمات ما كتبته عن ظهر قلب.
اليوم تتسع لهفتي للكتابة عن (بلدي) الذي أضاء حياتي وحياة أبنائي وأهلي وعشيرتي وأحبتي، وكل من يعيش فيه.. اليوم تجتاحني رغبة قوية في أن أُدوِّن حروفاً أشبه ما تكون بوردة حمراء عن بلد ينشر في عروقي الشوق والحنين إليه وأنا بداخله دون انقطاع.. اليوم اشتقت للكتابة عن بلدٍ كبير تتحرك جنبات جسدي عند ذكره.. اليوم يسبح قلمي الأخضر فوق ورقي كسفينة على متنها بحارة صالحون.
أيُ شيء يميل بي دون الكتابة عن (بلدي) فلا رغبة لي فيه اليوم.. لقد تفتحت «أزارير قلبي» لتأخذ ما تشاء من الكلمات النقية لأعانق بها بلدا احتضن إنسانه تحت سمائه، وإنسانية العالم جمعاء.. بلدٌ مترامي الأطراف، في كل بقعة منه حكاية تأريخ وأسطورة تراث.. بلدٌ بفضاء مُقمر يتنفس حكايات أمكنة وأزمنة.. بلدٌ يبقى في ذاكرتنا وذاكرة أجيالنا.
في (بلدي)؛ قادة من سلالة أصيلة في وجوههم نظارة وفي أصولهم عراقة؛ تغبطنا الشعوب الأخرى على طيبتهم وحنيتهم.. قادة يغمروننا بحنان كثيف يشبه الأحجار الثمينة، يتجمع حبهم لنا في باحة قلوبهم.. قادة ينشَّدُ بهم الظهر حين يعيدون اكتشاف إبداعات أبنائنا.. قادة يحرثون الصباح كي تشرق شمس باردة علينا.. قادة يملؤون الأرض حباً كي لا تشكو أي تربة في بلدنا من العطش.
وفي (بلدي)؛ مواطنٌ شيقٌ ممتع يجمع عمق الإيمان وفنون المودة.. مواطنٌ لم يفقد ارتباطه بخالقه، ولم يُنتزع من وجدانه هوى بلاده.. مواطنٌ هيأت له بلاده «جودة الحياة» لتساعده على البقاء.. مواطنٌ من رحمة السماء عليه أن وطنه شعاع له قادم من السماء.. مواطنٌ يحمل نظرات تقدير وعرفان لبلدٍ كادت الدنيا أن تخطف منه أمنه.. مواطنٌ فتحت له بلاده ومضة الحياة.
فسلامٌ من شعوب العالم إلى (بلدي)، ليلاً ونهاراً، بكرة وأصيلاً، وحتى في عصاري الأصيل.. سلامٌ لبلد المقدسات والحرمين الشريفين، والإسلام والسلام، والروح والريحان، والحنان والحنين.. سلامٌ لبلدٍ وارف يصنع البهجة في الكون وينشر الفرح والسرور.. سلامٌ لبلدٍ مذاقه حلو بكل مكوناته ووجهاته وممراته ولجنة نعيمة.. سلام لبلدٍ كل أبنائه حرَّاس للعلم الأخضر بجذورٍ وتجذر.. وسلامٌ لبلدٍ مهيب يثير الهيبة فيمنحنا معنى الثبات.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات