التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. أزمة الطاقة تلقي بظلالها على الأسواق

شهدت الأسواق العالمية تقلبات واسعة النطاق في جلسة الثلاثاء مع استمرار صعود أسعار النفط والغاز، وسط مخاوف من حدوث أزمة طاقة عالمية تُشعل الضغوط التضخمية من جديد.

قلصت الأسهم الأمريكية خسائرها في نهاية التعاملات بعد هبوط حاد في مستهل الجلسة، مدعومة بعمليات اقتناص للفرص الاستثمارية، خاصة في قطاع البرمجيات، وإعلان الرئيس “دونالد ترامب” عن خطة لتأمين ناقلات النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.


تضمنت الخطة توفير غطاء تأميني من الحكومة للسفن التجارية المارة عبر المضيق، والدفع بسفن عسكرية لحماية الناقلات عند الضرورة.


وهبطت الأسهم الأوروبية بنسبة 3% تحت وطأة خسائر في مختلف القطاعات، إلى جانب صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال فبراير خلافاً لتوقعات استقراره.

وعلى الصعيد الآسيوي، تراجعت بورصة طوكيو بأعمق وتيرة منذ نوفمبر مع هبوط سهم “تويوتا”، وانخفضت أسواق البر الرئيسي للصين إثر عمليات جني أرباح في قطاعات أشباه الموصلات والمعادن النادرة والدفاع، فيما سجلت بورصة كوريا الجنوبية أسوأ أداء يومي لها في 19 شهراً.


وجاء الأداء السلبي لأسواق الأسهم على الرغم من تخارج المستثمرين من أسواق الديون السيادية لدول مثل الولايات المتحدة، واليابان، وأستراليا، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإندونيسيا، وذلك على خلفية مخاوف تفاقم الضغوط التضخمية.


وانعكس ذلك إيجاباً على الدولار الذي ارتفع بأكثر من 1% مع تزايد الطلب عليه كملاذ آمن ينافس المعادن النفيسة في مواجهة الاضطرابات العالمية، مما دفع أسعار الذهب والفضة إلى الهبوط بنسبة 3.5% و6% على التوالي.

وبالنسبة لأسواق الطاقة، قفزت أسعار النفط بنحو 5% ليتجاوز خام برنت مستوى 81 دولاراً، وصعدت عقود الغاز الطبيعي الأوروبية بنسبة 29%، وواصلت تكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة على المسار بين الشرق الأوسط والصين الارتفاع، لتقترب من حاجز 500 ألف دولار يومياً.


وأفادت تقارير بأن العراق أوقف الإنتاج في بعض حقول النفط الرئيسية مع زيادة المخزونات بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وأكدت وزارة البترول بعد ذلك أن هذا الإجراء لن يؤثر على عمل مصافي التكرير.


وفي تطور يعكس تصدع العلاقات بين ضفتي الأطلسي بسبب الحرب، قال “ترامب” إن العلاقة مع بريطانيا لم تعد كسابق عهدها بعدما امتنعت لندن في البداية عن تقديم دعم عسكري للضربات ضد إيران، كما وجّه وزارة الخزانة بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها من الصراع.

وبعد أن أصبحت “أنثروبيك” في مرمى نيران البنتاجون بسبب قيودها على استخدامات الذكاء الاصطناعي، طالبت مجموعة من العاملين في قطاع التكنولوجيا بفرض قيود أكثر على كيفية تعاون شركاتهم مع الجيش، في حين ارتفعت عمليات حذف تطبيق “شات جي بي تي” في الولايات المتحدة بنحو 300%.

وفي ظل هذا المشهد الضبابي، أحدثت الحرب في الشرق الأوسط زلزالاً في الحسابات الاقتصادية؛ سلب الذهب بريقه كملاذ آمن، ووضع الفيدرالي أمام تحدٍ صعب. فإلى أين تتجه البوصلة؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *